بمشيئة الله و رعايته : فى عصر يوم الجمعة 19 فبراير 2010 ، سيكون ميناء القاهرة الجوى على موعد مع حدث غير اعتيادى تشهده مصر ، سيخرج مؤيدو الدكتور محمد البرادعى لاستقباله بعد أن أعلن عن نيته لدعم التغيير فى مصر،و أعلن أنه مستعد لعمل اى شئ حتى يرى المواطن المصرى سعيدا، و على مدى الشهور الماضية ، تكونت عدة جبهات مؤيدة لترشيح الدكتور محمد البرادعى لرئاسة الجمهورية 2011، شباب من مختلف الأحزاب المعارضة و المستقلين و حركة كفاية و حركة 6 ابريل بل وأحزاب معارضة بالكامل.

كلنا يدرك مدى حاجة الوطن الى التغيير ، بعد ان تيبست عروقه و تجمدت مفاصله ، بعد أن صدأت تروسه ، لقد أضحى الوطن مسرحا لعذاب المواطن ، وأصبح المواطن يتيما بلا أب ، فالنظام الحاكم لدينا يتحدث عن شعب فايف ستار هم زمرة رجاله الذين يمتلكون الساحل الشمالى و الشرقى و شواطئ سيناء ، و الذين يعيشون فى جيتوهات منعزلة فى بيفرلى هيلز و القاهرة الجديدة و الشيخ زايد، النظام لدينا الذى باع لحفنة من رجال الاعمال 80 الف كيلو متر مربع من مساحة مصر و التى تعادل مساحة لبنان و فلسطين و قطر و البحرين و جيبوتى مجتمعة و على الرغم من ذلك فلا اقاوا عليها المنشآت و لا عمروها و لكن باعوها لركات عالمية ، و رجال أعمال النظام الحكام هم الذين يحتكرون الحديد و الاسمنت و النسيج و السجاد و الماء و الهواء ، و كم هو حجم الفساد الهائل الذى ازكم انوفنا من طغمة رجال الأعمال المتدثرة بعباءة النظام الحاكم ، و كم سمعنا عن مشروعات غنى لها المطربون توشكى و شرق التفريعة و غرب السويس و كل هذا الفشل تلو الفشل و التخبط تلو التخبط.
انهار النظام التعليمى و القطاع الصحى و الخدمى ، وأصبحت مأساة المواطن اليومية هى رغيف خبز و جركن ماء و انبوبة بوتجاز ،فتردت الأخلاق العامة و انهارت القيم جراء انتهاك انسانية الواطن فى توفير حاجاته الأساسية ، الكهرباء اسعارها فى ازدياد صاعق ، و المياه فواتيرها تغرق،أعباء المواطن المتزايد من عوائد و رسوم نظافة و ضرائب عقارية ، و ضرائب عامه و ضرائب مبيعات لا يكتوى بنارها الا المستهلكين.
مصالح الوطن التى تهدر ، مشكلة مياه النيل مع دول المنبع و ضياع هيبتنا للحد الذى قامت اثيوبيا ببناء سد على النسل و تزمع بناء 11 سدا أخرين ، أم عن هزال موقفنا ناحية امننا القومى على الحدود مع فلسطين المحتلة ، ام مظهرنا العاجز الخانع أمام الغرب و أمريكا و اسرائيل، ام تسولنا لمصل انفلونزا الخنازير من بواقى سويسرا و دول اوربا .
المواطن الذى غرق فى العبارة ،و المواطن الذى احترق فى القطار و المواطن الذى انهارت عليه صخور المقطم ،و المواطن الذى مات غرقا على سواحل اوربا و المواطن الذى قتل فى طابور الخبز و المواطن الذى قتل فى طابور انبوبة البوتجاز و المواطن الذى قتل على يد اللصوص و قطاعو الطرق و المواطن الذى كات فى حوادث الطرق و المواطن الذى مات فى حوادث عنف نتيجة احتقان طائفى و المواطن الذى مات تحت وطأة التعذيب فى قسم الشرطه ……… كل هؤلاء المواطنين دمائهم فى رقبة النظام.
هذا غير الانتهاكات التى نلقاها ليل نهار ، هذا غير غول البطالة التى تهدد شبابنا فانجرف لمستنقع الادمان ، هذا غير الرشوة و الفساد و المحسوبية التى تحرم المبدعين و المتميزين من ان يكونوا فى اماكنهم المناسبة ، فيهربون الى دول الغرب و الشرق ليبنوا فى أوطان الغير فى وقت الوطن فى أحوج ما يكون لنا.
هذا كله بسبب سيادة البلطجة على القانون ، لان نظامنا لا يحترم القانون الذى سنه بنفسه، فكم من القضايا التى لا تنفذها الدولة على نفسها رغم وجود آلاف الاحكام الملزمة ، النظام الحاكم الذى يستمد شرعيته من صندوق انتخابات مزور ، النظام الذى يمارس القهر على شعبه و يضع فى طريقه العراقيل نحو الحرية.
ماذا نحتاج ، نريد دولة القانون ، دولة المؤسسات الفاعلة ، دولة الديمقراطية الرشيدة ، حتى نستطيع ان نتعلم و نبدع و ننتج و ننهض و نتقدم فنسعد و نستريح فى ظل وطن أأمن فيه على قوتى و أولادى و أهلى، و طن فيه الفرصة المناسبة لصون كرامة الانسان و حريته.
و الدكتور محمد البرادعى رجل غنى عن التعريف، فهو الحاصل على دكتوراه فى القانون و ابن نقيب محامين مصر الأسبق مصطفى البرادعى، و عمل بالدبلوماسية المصرية فى اواخر الستينيات و السبعينيات ، و عمل بالأمم المتحدة حتى وصل الى مدير عام وكالة الطاقة الذرية ، فوقف ي موقفا ارضى ضميره الانسانى و المهنى و اصدر تقرير قبيل غزو العراق مفاده انه لا يمكن القول بأن هناك انشطة نووية فى العراق و أن قدرات العراق لا تسمح له بذلك ، فأحرج الأمريكيين فلم يستطيعوا اخذ موافقة مجلس الأمن لتبرير الحرب الظالمه على العراق ، فحنقوا على البرادعى و حاولوا اقناع الدول بعد التجديد له و لكن نزاهته و أمانته احبطت محاولاتهم ، و حاولت اسرائيل تشويه الرجل تحت مسمى المحسوبية بزعم انه يتستر على أنشطة نووية فى سوريا و يخفيها ، فأفحم مندوب اسرائيل و قال له ان دولتك هى آخر من يتكلم عن القانون الدولى فأنتم اكثر دولة تنتهك القانون الدولى، كما أن الرجل و لمساعيه الحميدة ولآداءه عمله بأمانه و تجرد حصل على جائزتى نوبل و انديرا غاندى للسلام ، و هو رجل يفهم ماذا تحتاج مصر ، قانون و مؤسسات و تعليم ، و يؤمن أن قضية الفقر هى القضية الأولى و سبب الشرور ،و لديه من الخبرة و الامكانات ما يمكنه من قيادة البلاد فى هذه الظروف الحرجه و سط تموج يحيط بالبلاد و نار تحت الرماد سرعان ما ستشتعل.
و نأتى لاجابة عنوان المقال ، من أجل مصر سنستقبل الدكتور محمد البرادعى – بمشيئة الله – فى مطار القاهرة الدولى يوم الجمعة 19 فبراير 2010…….. فليحفظ الله مصر
_____________________________________________________
ارشادات يوم استقبال البرادعى
اضغط على الرابط اعلاه لتتعرف على ارشاداتيوم الاستقبال
أحدث التعليقات