عيناك قالتا….


عيناك قالتا
بريقهما.. بريدهما
لافح
عاتب
عيناك قالتا
أخبرتا عن تهيبك
المقامرة و المخاطرة
أقبلي غادتي
فليس بالتراجع
نحصي المكاسبا
عيناك قالتا أنك
تبغي فوق البغي بغيا
و أنا أميرتي قارئ
لحديث العين و المقل
عيناك قالتا
ما لم يقل اللسان
و تنطقه الشفاه
فلا تهيبي
غوصي جميلتي
لا تقفي وسط الطريق
بين البين.. و البون

م. نقران… سلا 20/11/2019


لشفتيك عسل
لرحيق شيئك

حلاوة
طعم.. وشم
لا ينمحي

غنجك إثارة
حلمة نهدك
حبيبتي كم
كانت كريمة
و هي تستثار
أناتك.. تأوهاتك
هي
قمة الوجع
اللذيذ اللذيذ
و هل يسأل
عن طعم اللذة
صانع اللذة
انت متعة
عيناك متعة
و ملمسك كل المتعة
سيدتي
قد كان وصالا
حللت به
فيك و حللت
بي
فأهلا و سهلا
بأميرة النضج
و سيدة العطاء

الرباط.. روايال…11/11/2019

ل « زربو ماتو »…عن أي إهمال تتحدثون….


الحادث المأساوي الذي عرفته « الكاموني » قبل بضعة أيام، و ذهب ضحيته و ضحية « إهمال مركب » الصغيرة هبة، ذكرني بما عانيناه أنا و ركاب سيارة أجرة كبيرة، على مشارف نفس الكاموني منذ حوالي خمس سنوات مضت، لما تعرضنا لحادثة سير من ألطاف الله أنها لم تكن ذات خسائر تكاد تذكر، ذلك أننا عانينا الأمرين قبل أن نسعف، حيث بقينا لما يقارب الثلاث ساعات بقارعة الطريق نستدر شفقة العابرين غدوا و رواحا. و حتى لما وصلت تلك السيارة المسماة تجاوزا سيارة إسعاف بعد مطرقتها باتصالات، أذكر أننا كدسنا بها « تكديس الأنعام » ، و عوض أن تحملنا إلى أقرب مصحة بمدينة سلا، كان لسائقها و مرافقه بناء على توجيهات حملنا إلى المستشفى الاقليمي لتيفلت بدعوى أنه حسب » التقسيم الإداري « الذي يخضع له موقع الحادثة يجب أن نحمل إلى تيفلت، و بعد وصولنا و خضوعنا لفحوص الأشعة ،فحوص « الراديو »، و لنعمه ما كان مصابا منا بشكل أشد وطئا غير مسافر ، كل ما أوصوه به هناك وسط ذهول منا، أن يبادر إلى إجراء فحوصات أكثر دقة بمستشفى  » أڤيسين » في عاصمة المملكة. و ذلك بشكل عاجل.
م. نقران

هلوسات صبح ليست ككل الصباحات


ماذا بعد
لا كوة ضوء
لا بارقة أمل
و باخوس
يواصل الترنح
ما عاد يقوى على
الوقوف
لا ترنيمة فرح
لا زغرودة
و باخوس يواصل
حضرة الموت الأخير
هرمت …. هرمنا
قوس قزح
شحبت ألوانه
لم يعد بذاك البهاء
و باخوس يتضور جوعا
ألما
لا طيفك الجميل
واصل الحضور
لا زفة فرح
فقط عتمة.. غلس…
و ظلام
لا انبلاج صبح
إنما استدامة سواد
سئمناه
و قتلنا ضجرا
أمات فينا الحب
و الحياة
و باخوس يرقص
رقصته الأخيرة
رقصة ديك
تم ذبحه للتو
بموسى ثلم

محمد نقران
سلا 6/8/2019


نعم اعترف بعيوبي ، غضباتي، قلقي، و هفواتي، سوء تقييمي للأشياء ، و تقديري للأشخاص، اعترف بغيرتي، سذاجتي، نسياني لذاتي أحايين كثيرة.
كل ما اعرفه أني أتقبل كل الجوانب المظلمة في شخصي، و اني جاد حقا في قتل ذلك الجزء الذي يقول كوني لن استطيع النجاة دون وجود « الآخرين »، فحب الذات مفتاح و حل سحري قصد التمتع بصحة سليمة مثالية.
لقد اكتشفت أنه لم يعد بإمكاني عيش قدر ما عشته حتى الآن، أصبح ينتابني نفس إحساس و تعامل ذاك الصغير مع  » علبة الشوكولاتة » الذي يلتهم قطعها الأولى بكل نهم ، و لا يشرع في التذوق الحقيقي لها إلا بعد أن يكون قد لمس أنه كاد أن يأتي عليها بالكامل.
لم يعد لي الوقت لاجتماعات دون نهايات، حيث الحديث عن كل شيء و لا شيء، و لا الوقت لتحمل تفاهات أغبياء كبروا بدنا و لم يرتقوا ذهنا، لم يعد لي وقت لمجابهة الضحالة، و لم أعد قادرا على غض الطرف عن الانتهازيين، فأنا لا أكون مرتاحا مع الحقودين الغيورين الذين لا يهمهم غير إذاية الاكفإ ، لا سيما أنه في أيامنا هذه ما عاد الناس يكترثون بغير  » العناوين »، و إغفال المحتوى، و الكنه و الجوهر.
أصبح وقتي ثمينا يبغي لب الأساس و جوهره باستعجال، أريد العيش جنب أناس بمعنى « الأناس »، الذين يعرفون كيف يضحكون من أخطائهم، و لا يغتروا بإنجازاتهم، من أولئك الذين لا يزكون أنفسهم، و لا يفروا من مسؤولياتهم، يحمون الكرامة البشرية و يريدون السير جنبا الى جنب مع الحقيقة.
لأن المهم هو ما تفعل أو تصنع، نعم أريد أن يحيط بي أولئك الذين يلمسون قلبي، من علمتهم « ضربات » الحياة القاسية و أوجعتهم، أن يكبروا في « ملاءات » اللطف و جمال الروح.
أصبحت مستعجلا أكثر من أي وقت مضى العيش في لجة النضج، لا أريد أن تتيه مني و تضل نكهة ما تبقى لي من أيام لأنها في رأيي ستكون ذات إثارة أكبر من الأيام التي عشتها. كل غايتي العيش في سلام مع محيطي مرتاح الضمير.
…..محمد نقران…….


هذا المساء ألح علي جاري ب »الحومة » على أن أجالسه في مقهى الحي بفضائها الخارجي حيث يرتكن ..و ببسمة ماكرة حثني لأقاسمه لعبته المفضلة « تنس العينين » حيث يتتبع مؤخرات الغاديات و الرائحات دون كلل أو ملل …و بغير تمييز في الأعمار… داعيا إياي إلى إغفال محمولي للحظات و تجاهل التسمر متتبعا « مباريات الريال »حسب قوله… و نحن خائضين في الحديث …إذا به يلكزني طالبا أن أملي العين حسب وصفه من خيرات بلادي، التي لم تكن سوى سيدة بدينة تمشي الهوينى… لم أجد من رد على جاري اللطيف غير أن قلت له أنه طول حياتي ما كنت من هواة المترصدين و المتقولين و الخائضين في كل حديث.. و أن ما قد يثيره و يجذبه ليس بالضرورة مثيرا لي… كون الأذواق تختلف.. و الناس فيما يعشقون صنوف و مذاهب.. و ضربت له كمثال على ذلك أنه على امتداد عقود عمري الخمسة و النيف لم أنجدب قط و قطعا للنساء الممتلئات او البدينات..و لا سحرتني الطويلات…و فسرت له أنه بخلاف « تعبيري الكتابي » و اللغوي و الذي يبقى ذات هوى مشرقي بفعل تأثير المدارس الأدبية التي قرأت لها و أنا يافع و تتلمذت عليها بشكل غير مباشر…فإن ذوقي في مناح أخرى « غربي الهوى » ..فأنا لا تستميلني إلا ذات القوام الرشيق و القد الرفيع ..أعشق ما يصطلحون عليه بلغة موليير les puces …تبسم صديقي ورد الان أدركت سر تفضيلك الجلوس داخل المقهى فعملتك نادرة..و قبل أن يرتشف من فنجان قهوته أشعل سيجارته الشقراء لأتعلل بضرورة مفارقته و الانسلال داخلا فما عدت أحتمل شم دخان اللعينة..أومأ مبتسما..غادرته مرددا للناس في ما يعشقون مذاهب…
محمد نقران


معك تمردت كثيرا كثيرا
على الإعراب…
فهل تذكرين لما كنت آتيك مكسوراً
فتضميّني بسكون !
لاستريح من شدّة تعبي
في حبك…..
و انهل من حديث
شفتيك الاخر
حديث الرضاب
الذي ما اتقن
أبجديته سواك سواك

لتهنئي

لقد كان عهدآ بيني و بين الله
أن أحبك دائماً
و مازال عهدي قائمآ
فبرغم كل ما كانا…..
ستظلين روحا
إختلفت
بتفاصيلها
تباينت عن البقية….
ستظلين روحا أحبها
كل يوم
أكثر أكثر
لانها همسي
لأنها جهري
لأنها أنا
…….. محمد نقران
..

عابرة سبيل… وجسد


خصلات شعرك تثيرني
تذيبني
أشتعل
يشتعل
و اناملك المخضبة
تدعوني لأشبعها
لثما.. بوسا
أعشق قدك
فجودي بوصال
تكرمي..
رائحة أنوثتك تستجيب
للمسي
فلا تمنعي
غجرية انت بطلتك
كوني بوهيمية الإقبال
و امنحي سفريتي
روحا…
أنفاسك تجيب تتجاوب
أسمعها.. كيف لي بها
أعشقك عابرة .. مقيمة
فلا تضني يا وجه
النول و الكرم..
م. نقران…