منذ زمن أقل ما يمكن وصفه بأنه قليل لم أنشر شيء في هذه المدونة، لا يوجد سبب محدد نرجئ له هذا التقصير. وحتى إن حددنا هذه الأسباب فستكون كثيرة وليست مقنعة بنفس الوقت و لنعددها على الشكل التالي:
- لا توجد أفكار أكتب عنها ( لم أحاول أن أبحث عنها حتى أدعي عدم وجودها)
- الضياع و هذه أحد أكبر الأسباب إقناعاً بالنسبة لي فأنا لا أدري حقاً على ماذا أوجه طاقتي و تركيزي
- الانقطاع الطويل جعل أمر الرجوع للكتابة أمراً صعباً
و إذا تكلمنا عن الأشياء التي شغلتني عن الكتابة في الآونة الأخيرة فهي أيضاً كثيرة نظراً لطول الفترة و سأتحدث عنها تباعاً هنا و أفضفض- لست مضغوطاً و لا أحتاج للفضفضة لكني بحاجة لعنوان و لا أريد أن أكتب نسخة 3 من عشوائيات- لأني أريد أن أكتب بروح جديدة كلياً
الشطرنج:
أكثر ما شغلني بالفترة الأخيرة هو الشطرنج، الفيديوهات التي يقترحها لي يوتيوب أغلبها شطرنج اشتركت في ما يقارب العشر قنوات عربية و أجنبية لتعلم الشطرنح ومتابعة المباربات. حاولت أن أدرس الافتتاحيات و النهايات ووسط الدور ( المصطلحات الأخيرة ربما تكون عصية على الفهم لغير لاعبي الشطرنج) واكتشفت أنها علم خاص له علماؤه وأدواته و كتبه ودوراته.
كنت قد بدأت بلعب الشطرنج أول ما بدأت في في 15.12.2019 إلى تاريخ اليوم مع انقطاع يقارب الأربع أشهر، وحتى سنة 2020 لم تكن بتلك التركيز و الهوس الذي نزل علي في هذه السنة، فمنذ بداية هذه السنة و أنا ألحظ تقدماً كبيراً، و تعلمت قواعد كثيرة، و يلزمني أيضاً التدرب الكثير و الكثير.
من الممكن و من دون مبالغة أن تكتب مقالة كاملة عن الشطرنج و الدروس المستفادة منه، طبعاً الأهم من كل تلك الدروس هو فائدة الشطرنج في التقليل من فرص الإصابة بمرض الزهايمر. في الشطرنج ستلاحظ أثر الفراشة بشدة، فحركة جندي بسيط في أقصى شرق الرقعة يمكن أن يتسبب بكواثر شطرنجية على الجانب الغربي من الرقعة.
أخي الأصغر أحب أيضاً أن يجاريني بلعب الشطرنج فإذا به يفوقني فيها مهارةً وحباً، فصار هو معلمي ومرشدي حالياً وتجاوز ما فعلته في سنتين بسنة واحدة. و يمكن أن تكون هذه المرة الأولى التي أرى تأثيري على إخوتي، فها هو يقلدني و يلعب الشطرنج.
في الأيام الأواخر طرأ في بالي تساؤل وهو إلى أين أنا متجه في الشطرنج؟ هل أهدف إلى الاحتراف؟ هل أتجه نحو الحصول على لقب الأستاذ الدولي الكبير فيه؟ و بعد بحث و تدقيق وجدت أنني سأحترف اللعبة كإنسان طبيعي و لن أحاول حالياً في السعي وراء اللقب
بالمناسبة بإمكانك إضافتي على هذا الموقع في الشطرنج ربما نلتقي هناك صدفة و نلعب مبارة جميلة هناك

موقع هندسة المعدات الطبية
أنا أعمل منذ زمن طويل فعلاً في هذا الموقع، و أظن أني قد ذكرت هذا سالفاً هنا! وحتى إن لم أفعل فها أنا ذا…عملي في الموقع يتخخله انقطاعات طويلة جداً أيضاً، الدافع ينقصني جداً في الاستمرار الكتابة عليه، حيث أن الزيارات قليلة و الترجمة مضنية فعلاً. كنت أتخيل أنه و بعد افتتاحي للموقع سأجد الشريك الذي سأتعاون معه على الاستمرار في الكتابة لكن هذا لم يحدث -استنتاج بسيط- يبدو أنني أحب العمل الجماعي. موجات الحماسة للعمل على الموقع تأتي و تجيء كما دالة الجيب، و لكي تتخيلوا صعوبة العمل فأنا أمضي عدة أيام لكي أجد الموضوع المناسب لترجمته، ثم العملية الأطول و هي الترجمة ثم التنسيق وتجهيز الصور و أحياناً أجهز منشوراً على الفيس بوك، فمثلاً مقالة الديلزة و التي كما يدعي برنامج WORD بأنها استغرقت 1339 دقيقة لتعديلها و كتابتها أي ما يعادل 22.3 ساعات، هذا من دون أن نذكر باقي العملية، تواجهني العديد من المصطلحات العلمية التي لا أعرفها، و أبحث بالعديد من المواقع و أختار الفقرات التي أراها مناسبة أكثر و أغنى بالمعلومات من كل موقع و أحياناً ألجئ إلى بعض الفيديوهات، الكارثة الكبرى حينما أصطدم و غالباً ما أفعل بحكم تخصصي بمعلومة طبية معقدة، فأحتاج لأن أقرأ عنها و أفهمها لكي أكتب شرحاً بسيطاً عنها ليكتمل شرحي عن الجهاز الطبي.أن أسعد حقاً حين أرى بعض مقالاتي تظهر في الصفحة الأولى من محرك البحث جوجل و أعرف أن هناك من استفاد من الجهد الذي بذلته، وأني ساهمت في نشر و مساعدة زملائي في التخصص


تخصصي
الدراسة لم تتغير علي مع مجيء الكورونا عما كانت عليه قبلها، أنا دخلت تخصصي هذا عن قصة حب حقيقة كما يحدث بين العشاق، وكثيراً ما تراني أحضر دورات في التصميم الهندسي و حملت ما يقارب 50 ورقة علمية في تخصصي من جامعة دمشق لأقرأها و العديد أيضاً من جامعة الملك سعود من موقع بروفيسور مصري و بالفعل قرأت واحدة من هناك و واحدة هنا. لكن لا استمرارية
بدأت بقراءة مرجع انجليزي بمناسبة تحسن لغتي، وأبدي تقدماً رائعاً في الحقيقة، حاولت العمل على تصميم بعض الأجهزة على برنامج fusion 360، و قد كانت عن قدم صناعية و قد كانت قدم معاقة بكل معنى الكلمة، ولو كنت مقطوع القدم لفضلت البقاء على ما أنا عليه على أن أرتدي واحدة كالتي صممتها

البدايات دائماً تكون سيئة لكنها بالتأكيد ستتحسن، لذلك علي الاستمرار في التصميم إن أرد أن أتحسن
اللغة الإنجليزية
طرأ تحسن ملحوظ و مهول وبدون أي مزاح لا أعلم له مصدراً مباشراً على طريقة نطقي للكلمات و معرفتي الواسعة بالكلمات، و اشتركت في ما يقارب الخمس قنوات تقدم محتوى باللغة الإنجليزية، بعد أن كنت أستغرب من الناس التي تستطيع أن تفهم عليهم أخيراً أصبحت واحداُ منهم وبعد خبرة لا بأس بها مع اللغات أقول لكم بأن اللغات بحاجة لنفس طويل في التعلم، فبالنسبة لي تعلم طرائق التكامل أو حتى رحلة الأنسولين في الجسم أسهل من التدرب على الكتابة أو القراءة في أي لغة. استنتاج آخر – أنا لا أحب اللغات-
القراءة
أنهيت تحدي السنة الفائتة بقراءة 100 كتاب- تحد مرهق جداً بالنسبة لي- بنجاح، لكن ومع بداية هذه السنة أصابتني موجة نفور مباغتة من القراءة، لم أعد قادراً على قراءة أي كلمة من أي كتاب و استطعت بعد جهد كبير بكسر هذه الحمية منذ ما يقارب الأسبوع بعد أن أنهيت روايتين لغيوم ميسو و حالياً أقرأ كتاب في مدخل علم الاقتصاد، لكن مع هذا و ذاك أحس بأني أصبت بلعنة القراءة فلم أعد ذلك الشخص الذي يغتنم الدقيقة الواحدة لقراءة ولو سطر من روايته التي بدأ في قرائتها البارحة- لقد كنت فعلاً شديد الحماسة للقراءة و أغتنم رحلة الباص البسيطة لقراءة ولو سطرين- و أنا أمنني نفسي الآن بأن ما كان سيعود
الأفلام
في السنة السابقة أيضاً حققت انجازاً كبيراً بمشاهدة دستات من الأفلام حفظت العديد من أسماء الممثلين و الممثلات المشاهير في هوليوود، وصرت عوضاً عن شخص له حماسة في قراءة الكتب شخصاً ذو حماسة لمشاهدة الأفلام ووصل بي الحال لأن أشاهد 7 أفلام في يوم واحد و كنت أعتبر الإنجاز مشاهدة فلم. فصارت الأيام تقسم لقسمين، تلك التي شاهدت خلالها فلم وتلك التي لم أفعل
الكتابة
كنت فيما مضى أعد نفسي كاتباً وإن اختلفت المقاييس فليس كل من كتب مقالة اعتبر كاتب لكن لنمضي بما نحن عليه و لنتفق على أنني أكتب على الأقل، من جديد عاودني حب الكتابة و أفكر بكتابة قصة بوليسة لأن ذكرى كتابة القصة القصيرة السابقة بمثل هذا الزمن في رمضان تعاودني ، و أراني متحمساً للبدأ بواحدة جديد لكن يظهر لي نفس السبب في كل مرة حينما يتعلق الأمر بالكتابة. | لا يوجد أفكار أكتب عنها القصة؟!|
أنا أعرف أن العديد من الناس تواجه نفس المشكلة و العديد منهم أيضاً لا يواجهونها لسببين إما لأنهم لا يصطادون الغزلان وإما أنهم يصطادون الغزال تلو الآخر
يبدو أنني أركض وراء أكثر من غزال في نفس الوقت، يبدو هذا مخيفاً أليس كذلك؟ الأكثر إخافةً من هذا هو أن بعد مارثون من الركض وراء أحد الغزلان أكتشف أنه كان سراباً!!!
لذا روتيني اليوم الذي ليس روتينياً بالمناسبة هو الاستيقاظ بوقت متأخر بسبب النوم المتأخر كما هو شائع، لعب عدة مبارايات شطرنج، شراء حاجيات المنزل، مرة أخر المزيد من الشطرنج، ربما التدرب أيضاً على القراءة باللغة الاإنجليزية جهرياً، ربما بعض الكتابة أو العمل على الموقع، إمضاء الوقت على يوتيوب أيضاً على الشطرنج، إعداد الطعام، مشاهدة حلقة بمسلسل أو فيلم أو عدة أفلام و إلى هنا انتهى اليوم قبل النوم أحظى بمزيد من تلك المقاطع التي تتحدث عن تلك القطع الصماء و تلك الرقعة المربعة
روتيني الذي أصبو أليه، و الذي أعيشه كل يوم في مخيلتي هو كالتالي:
أن أستيقظ في الصباح الباكر، و إذا أردنا أن نبالغ في المثالية مقارنة بالوضع الحالي فسأقول، ثم أمارس بعض الرياضة أو الجري في مضمار الجامعة، ثم دراسة الشطرنج و التدرب و لاحظ أن التدرب في الشطرنج يختلف عن الدراسة كلياً ( في حال لم تكن تعلم هذا ) ثم العمل قليلاً على موقعي، بعض القراءة و لا بأس ببعض الاستراحة الآن لمشاهدة بعض الفيديوهات المسلية أو حلقة من مسلسل ما، بعد ذلك يأتي الطعام الذي يستغرق وقتاً طويلاً، وخصوصاً مع نقص المعدات المطبخية،بالإضافة إلى أننا لا نعرف ماذا سنحضر كطعام اليوم بسبب نقص الأفكار و الإبداع. دعنا من الطعام و لنكمل تخيلنا، بعد الطعام سأعاود لدراسة بعض الأشياء المتعلقة بتخصصي لا أدري هل انتهت ال24 ساعة المخصصة لي يومياً أم لا إلى هنا، لكن حتى و إن لم تنتهي فسأجد ما أملؤها به
