مـــها ..
أنا – مها – .. من تلك المدينة التي باتت تُدعى ” عاصمة الثورة السوريّة “
ولكنني لا اعرف ما هي تلك ( الثورة ) !!
قد كنتُ أبحر في أحلام نومي ..
وبتلك الدميةِ الكبيرة , قالب الحلوى , والهدايا الكثيرة
فلم أشعر إلا وأنني ادخل في حلم ٍ آخر ..
يبدأ بأطفال ,, ثم تكبير
تتخلّل تفاصيله رائحةٍ دم ٍ تسبب لي اضطراباً في أمعائي
(Read More)
بعيــد عن مكانه ..
فيفري 7, 2012
مصنف تحت واقــع مؤلم, ورد في بالي, خواطر
الوسوم: ارتياد المساجد, خطبة صلاة الجمعة, رجل الدين, طرق قديمة ومستهلكة
أنا احترمه .. ونحترمه
واعرف قدره جيّداً ومقدار علمه … وكلنا نعرف ذلك
ولكنّه بعيدٌ عني وعنهم .. وهو يجلس في المرتبة الأعلى
ولم يحاول أن يهبط إلينا فيشعرنا بقربه
لأننا حتى نتأثر بكلامه … بحاجة لأن نثق به
بالتعامل معه .. بطباعه , وإن كان يعمل بما يأمرنا به أم لا !!
أو ربما قد حاوَل ..
ولكن الطريقة .. غير مجدية !
قديمة .
لا تعليق !!
حدّثني خالي البارحة عن شخص يسكن في بلدتي ..
ولنسميه ( س ) ..
المهم وإن (س) هذا ..كان يسافر قبل بضعة سنوات إلى ألمانيا
وقضى فيها حوالي ال16 سنة ..
ثم جاء ليستقر هنا ..
وفي يوم من أيامه هناك ..وعندما كان يسير في أحد طرقات ألمانيا
مرّ بجانب مبنى يتم بناءه حديثا ..ولم يكتمل بعد.
وكان هناك عددٌ من قضبان الحديد الثخينة والحادّة ..
تلتف وتطوق حواف المبنى ..
وبلا انتباه ..دخل أحد الأسياخ في رأس ( س )
وقد دخل بجانب عينه ..
نُقل فورا إلى أحد المشافي …
تمت معالجته وإجراء عملية جراحيه له …
والتكلفة كلها كانت من الدولة ..
وفوق هذا كله …
قُدّمت الاعتذارات …وطلبوا منه السماح والتغاضي عن الأمر
وأعطي مبلغاً من المال …
ونحن الآن في سنة 2012 م
ويجب عليه أن يأخذ حقنة في عام 2018 م ..مع العلم أن سعرها مرتفع قليلاً
وفي كل مدة محددة يأخذ منها …
وعند ذلك الموعد ..يستطيع الذهاب وأخذ الحقنة
مع كافة الاحترام لشخصه والاعتذارات التي تنهمر عليه ..
كله بسبب هذا القضيب..!
وعدم انتباه الرجل ..!
فهو مواطن ..وللمواطن كرامته وحقوقه
وانظروا ما يحدث عندنا …
فكم قضيب دخل في أعيننا ..!!
وما الذي حصل ؟؟!!
لا تعلييييق
26 \ 1
26 \ 1
في ذلك اليوم ..
قذفني جسد والدتي إلى هذا الصراع رغماً عني ..
لا اشعر بأي شيء ٍ يربطني بالحياة
لست إلا مجرد مغتربة .. أو لنقل ,, لاجئة
مغتربة ٌ ولاجئة ٌ عن ماذا؟
لا اعلم .. ولا أريد ان اعلم
أودّ لو أنني استطيع الهروب من عيش هذا اليوم .. أو حتى الحياة من بعده
ولكنني مُجبرة ..
لذا ,, هبة ستعيش لأنها موجودة
هبة ستجيبهم .. بـ ِ : وانتم بخير
لأنها موجودة
كل عام ٍ وأنا لست أنا
كل عام ٍ وأنا لست هنا ..
الشرطة في خدمة الشعب..والشعب عم ينفعس
طالعين أنا وروان بامان الله من هلمدرسة …
مرّينا من جمب رصيف ..لئينا بنوتة صغيرة بالابتدائي عم تبكي ..وتبكي
فورا تذكرت يوم اللي ضعت أنا بالجبل …
كانت عم تبكي متل كانو حدا محاول يئتلها مسلن او هيك شي …
قربنا لحدها :
سألتها : شبك ,,ليش عم تبكي ؟
فردّت وهيي عم تسحب نفسها غصب من كتر البكا …:
– ممم …ممما ..مـ….مـ…ما عم ائدر ائطع الشارع …:(( وتابعت البكااااء بصوت عالي
لفت نظري شرطيين واقفين لفوق شوي ..يعني قريبين منها
عم بسولفو مع بعض ويضحكو …
كان نفسي اهجم عليهن …وصرّخ فيهن
بدك تعرف شو صار؟
(Read More)
آن أوانــك ..
باتَ ضيــاءُ وجهك يخفت يا صديقي !!
قد ادهشني حضورك َ حينها .. أو لنقل قد ادهشتني ظلمةَ وجهك حين لامست
صور طفولتك حواف ذاكرتي
اممم ولكنك لم تكن سوى طفل ,, والآن رجل .. وستكون في يوم ٍ ما مجرّد ذكرى أو قد لا تكون
نعم ..
فأنت رجلٌ ولِدَ .. وعاشَ .. وسيموت
وسنقولها -( مات َ )- في يوم ٍ ينتظر قدومك على أحر من الجمر إن كنتَ حقاً كما أراك في هذه اللحظة
طفلاً قد كَنت في ذلك الذي ندعوه ماضــي ..
بألوانِ الحياة امتـَلأت
وعلى وقع أنغامها تراقصت أحلامك .. على ضفافِ أجمل مستقبل رأته عيناك
أحببت .. وما أسهل على الطفل من الحب !!؟
أخطأت ..
وكانت الخطيئة بالنسبة لك كما نسمات الهواء تستنشقها في كل يوم ..
خطيئة أطفال .. وما أجمل من تلك الخطيئة ؟؟ إلا أنت !!
وتخطأ ,, وتستمر
تُشرق في صباحِ كل يوم .. وتمد خيوط شعاع ابتسامتك لتضيء بها الأرض
لم تكن فائقَ الجمال ..
ولكنك قد كنتَ طفلاً .. وقلباً
طفلاً يكبر ويكبر .. وتكبر معه أحلامه
حتى توقّف نموّك عند ذلك الحاجز !!
وتلاشت أحلامك تلك التي لم أكن اتوقع أن يحدث لها ما حدث يوماً ما ..!!
وكيف أراك الآن !!
ومن أنت الآن !!
لا زلتُ استرق النظرات .. والاحق طيفك بأطراف عينيّ
أحاول أن ادرس هذا التمثال الذي يعيش هذه اللحظات معي .. قبل أن يذهب
أرقبك ..
علّ ذلك السواد الذي يحيط بعينيك .. وشاحك الأسود
أو آلتك التي بتّ تعزف بها كل يومٍ لحن الموت ..
عل شيئاً ما من ظلمتك يخبــرني ..
ما سرّ موت الأطفال داخلنا !!؟؟ كما ماتَ طفلك !
ماسر تلك الأحلام التي تتلاشى بلا إنذار !!
لا أرى منكَ إلا ذبولاً لألوان حياتك ..
وزهوراً .. أحيلت أشواكاً
وبقايا ابتسامة ٍ لا تمدّ المكان إلا ظلمةً ..
أصواتُ آهاتك وآهات آلتك تلك .. التي يبكي لها كل ما في جسدي
إلا عيناي
طفلاً قد كنت ..
وهل أسألك اليوم عن معنى ” طفل ” !!؟ ..
هه .. قطعاً سترفض ان تجيب
أو أنك سترحل وتترك ورائك غمامة الصمت القاتلةِ تلك
قد رحل ضياءُ وجهك الآن يا صديقي !! ..
فما السبب ؟..
قد ملأتُ أجزائي الصامتةَ ثرثرة وفضولاً
فأسمعني صوتك .. وأجبني
فارتاح .. وأريحك من جنوني وتساؤلاتي
أين ضياؤك ؟؟
– الشارع .. الناس .. الحياة
الضوضاء والكلمات .. الاختناق
وحوشٌ كاسرة ..
.. و.. ,, الصمتُ أبلغ
قد سألتكَ عن الضياء الذي فارق وجهك .. !!
– كلّما اسودّت قلوبنا ,,, كلما بهتت أنوار وجوهنا
قد آن أوانك يا صديقي ..
قد آن الأوان لنقولها
قد – كنتَ – رجلاً
وُلِدَ
وعاشَ
ومات ..
ليرحمك الله .. ويرحم بقايا الموت فيك
بطفولتنا نفديك .. أيها القائد
كنت طالعة مع رفيئتي بعد الامتحان ..
لنعمل هي الجولة المعتادة تبعنا
نتفقد أحوال الرعيّة واخبار البلد الاندساسية وغيرو وغيراتو ..
وعم نمشي ونمشي ونشبع هوانا كلام وكلام .. ولعي ما بيخلص إلا لنخلص نحنا
أي .. لأنو نحنا بنات !!
لمحت عيني من بعيد … صف من الأقزام طوييل
فوراً أرّبنا لنشوف شو في .
(Read More)
لروحك الطاهرة “لاليتا”..
اكتســت قلوبهم بالسّواد يا ” لاليتا ” ..
وجهلت معنى الطفولةِ والحياة
وقد كنتِ انتِ الضحية ..وماذا بعد؟
لا أدري !!

