Image
 

عدسات لاصقه … و تقاليد باليه !

•جويلية 11, 2010 • اكتب تعليقُا
ImageImage

كانت ترقب الجميع بنظرة انكسار ….. نظارتها سميكة العدسات جعلتها دوما تشعر انها اقل منهم !

فهى تخفى جمال عينيها … رقتها عذوبتها ! …. لعنت حظها الذى اجبرها ارتداء هذة النظارات السميكة و التى تقترن معها باتهام واحد هو انها … (مثقفه ) … !!

نظرت لتلك الفتيات اللائي يستمتعون بحياتهم و هم يرتدون العدسات … ما أوفر حظهم ! …. تمنت لو ان امها توافق على ارتدائها للعدسات … لكنها تخشي عليها من الامراض المقترنه بها … دوما ترفض ..!!

كثيرا ما حدثتها نفسها  ما هذا التخلف الذى اجبرتها الظروف على العيش به ؟!

و ذات يوم نزلت و قد عزمت على شراء العدسات .. و اكدت لامها انها ستحافظ عليها جيدا و لن تكون ابدا سببا فى مضرة لها .. و انها ستسخدم فقط تلك العدسات الشفافه … و لن تتمادى لتصل للملونه !

و كم كانت سعيدة !!

فهي ترى العالم دون قيود …. دون ذلك المظهر الكئيب الذي كان يخنقها و يخجلها !

و درجة درجه بدات تفكر فى التغيير و التجديد و صارت تستخدم  الملونه …

و ذات يوم خرجت فى جو عاصف مترب …. و بدات عيونها تشتكى نسيت انها لم تعد ترتدى تلك النظارة التى كانت تحميها من نسمات الهواء ….. و جدت نفسها في مهب الريح و لم تستطع سوى اغماض عينيها … شعرت بعينيها   تحرقها   …

……. لكنها اصرت و اكملت طريقها لم تعد لتحمى نفسها بل اصرت

و بعد فتره خلعت عدساتها و ارتدت نظارتها من جديد …. لكن هذة المرة باختيارها …. لانها لم تعد تحتمل نيران العدساات … و باتت النظارات املها الوحيد فى راحة عينين اصابتهمها حساسيه صعبة الشفاء …. !!

هكذا نحن مع تقاليدنا …. تبهرنا الحياة الجديدة … ننطلق نحوها … ننقاد وراء الالوان و صخب الحياة .. و ننسى فى ذلك الزحام التراث … العادات … التقاليد !

ننسى كل ما وفر لنا الحياة و الحماية ذات يوم .. بدعوى انها موضه قديمة ! ….

ليست السعادة فى اتباع الآخرين …. فمهما كانت درجة حرصك على نفسك …

سياتى ذلك اليوم الذى تنسي او تتناسي فيه .. ان تحمى نفسك ….

و عندها ستختار بنفسك العودة لتلك التقاليد التى غادرتها يوما … و لكن للاسف بعد فوات الاوان !

و طبعا هنا لا انتقد ارتداء العدسات فى حد ذاتها بل الهروله و راء الموضه دون اى شئ آخر !

عاشقه السراب….

•جويلية 7, 2009 • 6 تعليقات

Image

 

أخيرا وجدت نفسها تطفئ جذوة الحب المشتعل في

قلبها ، قطعت الخيط الوحيد الواصل بينها

وبينه،قدمت

استقالتها حتى لا تراه ثانية.خرجت مسرعةدون

أن تنظر للوراء،ظلت تسير و تسير ، وهي لا تعلم

الى أين تأخذها قدماها،فالنار التى تشتعل

بداخلها لا تزال تبحث عما يطفئها ……
 

أحست بالمرارة تغص حلقها وهي تتذكر كم

أحبته !!!…..نعم أحبته بكل ذرة في كيانها كانت

تراه فارس أحلامها وهدف أيامها , تمنته من كل

ذرة فى أعماقها ,أرادت أن تمنحه أيام حياتها

لتعيش له وبه كل ما تبقى من عمرها .
 

توقفت عند أحد الجسور ,لتراقب المياه الجارية,و

قد أدركت خطأها فحياتها أغلى و أثمن من أن

تفرط فيها لأى مخلوق, فأيام عمرها ملك لها

وحدها ,ستعيشها وحدها وستحاسب عنها

وحدها.
 

تطلعت إلى قرص شمس الغروب المتراقص على

صفحة المياه ،وترائت لها عيناه وتذكرت ابتسامته

العذبة,فأحست بضيق شديد فحبها له كاد أن

يُذيبُها, و كادت روحها أن تفارقها ثورةً على

اهمالها لها و لذاتها .

 

لكن لماذا لم تخبره ؟!…..لماذا لم تقل له كل

شئ ..وتترك له الكرة في ملعبه؟!!!
 

تنهدت و تابعت سيرها و هى تتذكر قرارها

باحتفاظها بحبها له داخل أسوار قلبها ،فلم يعلم

أحد عنه شيئاً، بل ظل حبيسا ينتظر كلمة منه

لينطلق بحرية الى أرجاء العالم الواسع و يحلق

في سماء عمرها , معلنا ميلادها وميلاده من

جديد……….
 

تنهدت في حرارة ,فتلك الكلمة التى تمنتها طويلا

لم تأت يوماً ومات الأمل داخلها بعد أن تملكها ،

ضغطت قبضتها فى قوة فذلك الحب قد أصدرت

عليه حكما بالإعدام ولابد من تنفيذه,حتى لا تبحر

فى مستنقعات الوحدة… والوهم…. والضياع.. فلا

تجني غير الآلام و الدموع…..

مسحت دمعة تدحرجت على وجنتها رغماً عنها ,

وهي تقنع نفسها أنها لن تذرف الدموع بعد

اليوم, ستكون اقوى منه و أقوى من الألم, وأقوى

من الايام ,ولن تكسرها قبضة الحياة , ولن يقصم

ظهرها بعده عنها.

كم تتمنى أن تقتله !! ………لا…..ليس من

تحب ….بل ذلك الوهم الخادع الذى يسيطر على

ملكات العقل,و يجري فى العروق مجرى الدماء

فيها,فتمنح البشر أحاسيس زائفة،تسعد القلوب

الخالية.وتملأها بما لا يُشبع ولا يُغنى من

جوع!!!!!!

صعدت سُلم عمارتها و هى تؤكد لنفسها أنها لا

تلومه،و لا تلوم غيره،بل لن تلُم نفسها,فللحب

أحكام أقوى من أحكام العقل ،.

وضعت مفتاحها فى باب شقتها ،و أدارته لكن

الباب لم ينفتح حاولت مرة أخرى،……ومرة ثالثة

،……لكن دون جدوى فأحست بالغضب …فلم

يُعاندها كل شئ؟! و لماذا لا يسير أى شئ كما

تتمنى؟!حتى باب

شقتها!!…منزلها!!…بيتها!!…آخرملاذ لها، يقف

كالسد فى وجهها!!..لماذا؟!!

طرقت الباب فى غضب عدة طرقات مُتتالية و

قلبها يمتلئ بحزن كبير ,و صاحت فى وجه أخيها

الصغير و أنبته على تأخيره في فتح الباب،

دخلت غرفتها و كانت تود أن تحطم أى شئ، بل

كل شئ حولها ،امتدت يديها لترمي كوبا من

فوق المنضدة ,ولكنها لم تقو على ذلك !!!لم

تقدر أن تحطم أي شئ،كما تحطم قلبها، حتى

هذا الكوب التافه الذى لا يساوي شيئا لا يمكنها

تحطيمه و كيف يمكنها كسره وإن سمع

الجالسون خارجاً أى ضجة ،سيتدافعون لغرفتها

لمعرفة ما حدث ….فماذا ستقول؟؟…وبما ستبرر

تصرفها المجنون ؟! . . . . ..

ألقت بنفسها على فراشها الوثير و هى تشعر

بالسخط من تصرفها ومن نفسها ،التى تُحملها

بذنوب لا طاقة لها بها .

أخذت الأفكارتتزاحم برأسها وشعرت بصداع

رهيب يمزق ما تبقى لديها من قوة و قدرة على

الإحتمال و من شدة تعبها أغمضت عينيها و

غابت عن الوعى

… لم تفق الا بعد ان امتدت يد ناعمة تربت على

خديها بحنان بالغ،ففتحت عينيها فى كسل ،لتجد

والدتها أمامها،تُغلفها بنظراتها الحانية …و ارتمت

فى حضن امها ، التى لم تسألها ما بها , ولا عن

ما حدث ،بل اكتفت بالنظر و الابتسام فى محاولة

لطمأنتها بأن كل شئ سيكون غلى ما يرام…

طلبت منها أمها قبل أن تغادر الغرفة ارتداء

ملابسها لملاقاة زملائها فى العمل ينتظروها فى

الصالون قد حضروا لرؤيتها و تسائلوا عن سبب

خروجها المبكر من العمل اليوم قالت هذا ولم

تنتظراجابة….غادرت الغرفه …و تركتهالتردى

ملابسها

وقفز لذهنها تساؤل …ترى ..هل هو بالخارج

معهم؟ هل يتسائل عن سبب تركها العمل؟! هل

يعلم أن الذنب ذنبه؟!أم أنه بعيد عنها لا يعلم ما

بها و لا يعلم شيئا عما يعتمل فى صدرها؟!..

حسمت أمرها و خرجت من الغرفة و قد بلغ

ارهاقها الذى ظهر على ملامحها أن نسيت

اغلاق أزرار قميصها، فتحت باب الغرفة في هدوء

، وعبرت الطرقة الطويلة ،و رآها أباها قبل ان

تدخل على زملائها، فنبهها الى أزرارها المفتوحة

،و أنبها على غياب عقلها فارتبكت و هى تغلق

الأزرار ،و دلفت الى غرفة الجلوس و أخذت تدير

عينيها في وجوه ضيوفها قبل ان تقول فى صوت

متهدج “مساء الخير” تهالكت على أقرب كرسى

و هى تسمعهم يتحادثون و لكنها لم تفهم شيئا

مما يقال و كانت تفكر في سبب عدم وجوده

،ألهذه الدرجة لا يهتم بها؟! لا تساوي عنده حتى

القلق على غيابها وامتناعها عن العمل الذى

يعلم الجميع مدى حبها له؟!

انه حتى لا يفكر فيها !!….يفكر

فيها!!….استنكرت كلامها وتناقضها ….ألم تستقل

لتبتعد عنه ؟ألم تستقل حتى لا تراه ثانية ؟! انها

لم تستقل من عملها بل قدمت استقالتها من

حبها له!!!فلماذا تريده أن ياتى ؟! لماذا تريد ان

تراه؟!..”لماذا لم ياتى؟” قالتها بصوت مرتفع

فسالتها زميلتها “من؟” فاجابتها “السيد نائب

المدير” نظرت الى عينيها مباشرة لترى تاثير

سؤالها عليها وعلى الحاضرين ، فضحكت و

انطلقت الضحكات من أفواه الحاضرين جميعا الا

هى، تملكها الفزع من هذه الضحكات المدوية و

تسائلت هل عرفوا بمشاعرها تجاهه؟ هل جاءوا

اليوم ليسخروا منها ؟

تمالكت نفسها بصعوبة وهى تتسائل “ما

المضحك؟”

رد أحد زملائها الجالسين

-“اخبرينا اولا؛كيف تقدمين استقالتك في يوم

ترقيتك؟”

-“ترقيتى؟!!”

-“لقد تم ترشيح السيد نائب المدير الى منصب

هام فى الوزارة

و قد تم اخـتياره بالفعل “

-“ماذا تعنى؟!”

-“وهل يحتاج ذلك لتوضيح؟…انت الآن نائبة

المدير!!”
هوت عليها الكلمات كالصاعقة

هاهو عملها الذى تركته يعود لها قبل أن تندم

على خسارة كل شئ ،أما هو فيضيع منها الى

حيث لن تراه ثانية،وهذه المرة ليس بإرادتها،ليس

وفقا لرغبتهافماذا تفعل؟ كيف تتصرف؟! هل تعود

لعملها ام تبقى فى منزلها صريعة لآلام الوحدة

والندم؟؟!!

ودعها زملائها بعد ان أكدوا لها أن استقالتها لم

تقبل و ان المدير ينتظر حضورها صباحا؛ أما هي

فقد شحبت ملامحها شحوبا واضحا و بدت و

كأنها مصابة بمرض مزمن لا سبيل لعلاجه ،تنتظر

الموت… الذى لا يأتى لمن يطلبه!!

لم يزر النوم جفونها طوال الليل،كانت قد توقفت

عن التفكير و هى تراقب آشعة الشمس التى

أخذت تنتشر في الغرفة،و التقطت أذناها أصوات

الحياة التى بدأت تدب خارج نافذتها ،كان الفراغ

هو فقط ما تحسه غادرت فراشها ووقفت أمام

نافذة غرفتها وهى تتمنى الموت لترتاح من عذاب

حياتها،و لكن ماذا سيحدث ان ماتت؟ هل

ستتوقف الحياة ؟! هل سيتغير اى شئ؟!

ابتسمت في مرارة وهى تراقب الاعداد

المتزاحمة امام المخبز ، لن يشعر احد بفراقها

لهذة الحياة ،ولن يشكل غيابها فارقا!!ولماذا

تبقى فى مكان لايشعر بها أحد فيه؟

هل تترك هذة الحياة التى لن تبكى عليها لعلها

تتخلص من آلامها التى تفوق قدرتها على

الإحتمال؟

و لكن بما سيفيدها الموت؟!انه وحشة وظلمة

لمن يغادرون الحياة بارادتهم واختيارهم، ونار

تنتظر التهامهم دون ان تشبع!!

الهاذا المصير تود ان تغادر الحياة ؟!اتستعين

بوحشة القبر ووحدته على وحشة الحياة

ووحدتها فيها؟!!

“لا لن يكون هذا هو مصيري ،فانا استحق أن

احيا افضل حياة ساكون الافضل ،ساكون انا

القدوة والمثل ،هذا هو السبيل للخروج من دائرة

الوحدة والالآم ،ان ارى نظرات الاعجاب فى عيون

من حولي ،ان انسى كل ما فات دون ان انظر

للوراء …ابدا..”

ارتدت ملابسها و خرجت الى عملها ،كانت تسير

وهى تفكر في حياتها وفي قرارها بالعودة

للحياة، بدت كأن روحها قد بدات ثورة على هذا

الواقع الأليم، حتى انها لم تنتبه للاشارة الخضراء

وعبرت الشارع مسرعة، ولم تشعر سوى

بارتطامها الشديد و تكومها على الرصيف دون

قدرة منها الحركة و اقترب منها سائق

السيارة …..شاب فى منتهى الأناقة والوسامة

على وجهه آيات الخوف و الذعر و تسائل “هل

انت بخير؟” ………..ابتسمت وهى تغيب عن

الوعى قائلة “بخير؟! …. بألف خير ..”

تمت؛

 

بين الدموع و الابتسامات….

•جويلية 4, 2009 • 4 تعليقات

ImageImageImageImage

كيف يجتمع الفرح العميق و الحزن العميق فى

نفس واحدة؟

 
ما سر هذا التناقض؟
 

من النظرة الأولى تبدو المسالة غريبة ….و لكن

الحقيقة هى ان الابتسام و الفرح هما ارقى تعبير

عن الحزن العميق….بل الأصيل!!
 

الحزن هو وليد التجربة الكبيرة، والخبرة

بالناس و الاشياء..انه دليل على المعرفة العميقة

بالحياة …. والمعرفة كما يقول احد حكماء

الهند”قلق عظيم”
 

فالانسان كلما زادت خبرته و تجاربه تبين له ان

الدنيا تنطوى على ماساه …..
 

كل شئ يفلت من اليد ويضيع …الزهور تذبل و

الوجوه الجميلة تتغضن ….و العواطف الحلوة

والأطفال و الأصدقاء ….
 

كل شئ له محطة يقف عندها …..و يتلاشى …..

ويذوب….
 

نضارة الشباب تبتلعها خشونة الشيخوخة و

جفافها….
 

الحب تقتله العادة و الرغبة فى الامتلاك ……..
 

الصداقة تخنقها انانية الفرد و حرصه على نفسه

و مصالحه …

الشهرة والثروة تصبح كلها ذات يوم عديمة

النفع عندما تتساقط الأسنان و يرتجف البدن و

يمشى الأنسان متكئا على عصاه…فلا تكون لديه

القدرة على الأستمتاع بشئ…..

وبخلاف كل ذلك تاتى تلك الكلمه الرهيبة التى

تقف فى طريق البشر وتهددنا جميعا….
ا

 

 

انها ” المصادفة “

شاب وديع كان يعتزم الذهاب لفتاته بعد ايام

لياخذها من يديها فتطيعه في خجل ليقضيا شهر

السعادة ….شهر العسل…ذلك الشاب الذى كان

يحلم بحياة يملاها السعادة …كان يعبر الطريق

فصدمته عربة وتحول الى كتلة من العظام

المعجونة بالدم…..و نقلوه الى المستشفى

و ……..مات

 
اليست هذه المصادفة شيئا كئيبا يترصد الوجود

البشرى ؟؟!! ومن الممكن ان تقفز في اي لحظة

من لحظات السعادة لتفسد كل شئ!

أليس فى نهاية الطريق بئر عميق يبتلع كل شئ

ويطويه…..

اسمه…..الموت؟؟؟!!!

وفجاة…يقف الأنسان وحيدا …ليجد كل شئ

باطل الأباطيل … و قبض الرياح!!!!

ولكن……….

 

هل هذا هو كل شئ عن وضع اللأنسان بهذا

العالم؟

مما لاشك فيه ان هذة كلها حقائق … وان الفهم

العميق للحياة يؤدى الى الشعور بضآلة

الانسان…

ويفتح امام القلب البشرى منبعا واسعا للحزن

ولكن…..


الأنسان الحزين فقط هو مشروع انسان و ليس

انسانا كاملا…..

اما الانسان الناضج..الذى يفهم بعمق..هو الذى

يبتسم و يفرح رغم كل ذلك!!

و اذا كان الحزن دليلا على المعرفة و الفهم…

فالفرح والأبتسام هما دليل على احتمال الحياة..

عندما يبتسم الحزين و يفرح فهو يقول لنفسه و

للحياة

انا طرف فى الماساه…ولكنى قررت ان

احتمل … واستمر فى السير … و انا ادرك ان

 

الشوك يملا الطريق

وقد قال بيرون ذلك الشاعر الرائع” ما ضحكت

على مشهد بشرى زائل الا وكان ضحكى بديلا

استعين به على البكاء”

///\\\

من اين تاتى كلمات العشق و الهوى؟؟!!

•جويلية 3, 2009 • 2 تعليقان

 

Image

من اين تاتى تلك الكلمات ؟؟!! ……..كلمات الحب و العشق؟

 

ما هو ذلك الاحساس الذى يصفه الجميع …..الذى ياسر المشاعر و يمتلك الاحاسيس؟؟!!

و كثيرا ما اتسائل…لماذا لم يزرنى من قبل؟!!

استمع الى حكايات العشاق…….. فتزلزل كيانى.!!

سعدنى الحانهم الشجيه التى تعزفها ضحكاتهم و ترسلنى الى عالم وردى يصبح كل شئ فيه ملونا

بالوان السعادة و تبكينى ليالى وحدتهم و اشتياقهم……..اشعر بهم…يداخلنى احساسهم

تخرج منى الكلمات لتعبر عما يختلج فى صدورهم..!!!

وكثيرا ما تركت العنان لخيالى لارى فارسى امامى…..يتقدم نحوى على صهوة جواده الابيض

و يختارنى….انا …… من بين كل نساء الارض

و يقول لى تلك الكلمة التى تمنيتها طويلا

الكلمة التى احلم بان تتردد على مسامعى ممن سيملك قلبى و عقلى….

ان تتردد ما بقى لى من العمر…تترد بكلماته…بافعاله … بعينيه

اتمنى ان اشعر بالحب….ان تخترق سهامه قلبى…..ن استظل بظله…

ان يعرف طريقا لقلبى و روحى

بداخلى شوق لشخص لم تقع عينى عليه…..لم اقابله و لم اسمع صوته…

لشخص مجهول…اعلم انه موجود…!!

اشعر بقربه الآن اكثر من اى وقت مضى….بداخلى اشتياق له كانى اعرفه….

بل اعلم انى ساعرفه……من اول لحظة ستقع عيناى عليه فيها..

ساعرفه و ان كان وسط الاف البشر…….ستنادينى عيناه

فهو لم يخلق لسواى….خلق لى وحدى…

ليكون…..نصفى الثانى..فهومن سيكمل وجودى …سيكمل حياتى

و هو سيعرفنى………فانا لم اخلق لغيره….بل له فقط

فانا خلقت…لمن يمتلك تلك الصفات..

صفات الرجوله …. الرجوله الكامله…

تلك الصفات التى ضحيت بكل ما ضحيت لاجلها و لاجله ….لاجد الفرصة التى تمنيتها

لاعيش الحياه التى كتبت لى…..فلا تلومونى ان استمر رفضى لمن لم اجد نفسى معهم..

فانا لست لهم….و هم ليسوا لى….بل لغيرى

قدر مكتوب قبل ميلادنا…سنعيشه

و هو ليس باختيارنا

ساعيشه و انا على يقين ان حلمى سيتحقق…..و ساقابل من يملا حياتى

ساقابل من سيبهرنى….من سيملك عقلى

الذى سيتحكم…بقلبى…….ساقابله و ساعيش معه

و ستملا الضحكات حياتى….و سنعزف الحان السعادة معا …بقلوبنا….. باحاسيسنا

و سيتعلم منا العشاق….كلماتهم

كلمات العشق الخالد……و الحب الابدى…

عندما يبكى الرجال….

•جويلية 3, 2009 • تعليق واحد

Image Image     Image

تطلع لها فى صمت

و بكل غضب الدنيا انطلقت يده لتصفع وجهها بعنف لم يعهده في نفسه….. نظر لها بكل جمود و حزن و احتقار

و لم يشعر الا بالفراغ …. فراغ موحش توقفت خلاله عقارب الزمن عن الدوران

كانما قد توقف قلبه عن النبض…. لم يقوى على صفعها ثانية …. لم يقوى على رؤية

دموعها المنهمرة فى استعطاف….

التفت بكل آلامه و اوجاعه و رحل …..دون كلمة

رحل بعيدا عنها …و عن سطوتها عليه ….

هربا منها و من قلبه الذى تركه بين يديها ….. جريحا…… محطما…..

رحل بعيدا عنها و هو يعلم انها الآن تتمنى ان تبتلعها الارض لتحميها من عيون الناس التى كالت لها نظرات تملؤها الدهشة و الاستنكار

و كان على يقين ان للارض نفس الامنيه …ان تبتلعها………..لا لتحميها و لكن لتعذبها في اعماق الجحيم..!!

اندفع فى طريقه بآلامه التى تمزقه بشده …. راوده شعور بان الطريق طويل هذة المرة

كان نفس الطريق … كانت نفس الوجوه ….و نفس المبانى …

و لكن شيئا ما قد تغير…..

جعل المسافه تبدو اضعاف المعتاد ….

هذا التغيير شوش افكاره…. و احس انه فقد ما لا سبيل لاسترجاعه ابدا..!!

دق على باب بيته دقات سريعه متوالية … منافسا سرعة دقات قلبه

انفتح الباب و اندفع للداخل دون كلمة … دون ان يلتفت لاحد …

كاد ان يتعثر في سيره …دخل غرفته و صفق الباب خلفه فى عنف….

اسند ظهره للباب لاهثا كليث جريح اعماه الغضب و الهبته رائحة الدماء

اراد ان يحطم اي شئ بل كل شئ حوله….. لكنه لم يقدر

تقدم من فراشه و القى نفسه عليه في تهالك و قد تملكته رغبة عارمة بالبكاء

احساس قاتل ..غامض…ظل يسبح داخله

وجوه كثيرة مرت امام عينيه …. لم يتمكن من تمييزها

ضم نفسه فى قوة محاولا ان يسيطر على هذا الاحساس بالوحدة و الغربه

تناهى الى مسامعه صوت…بدا كانه ياتى من اعماق بئر سحيق..

كان صوت الجرس…. ففتح عيناه بهدوء….

كانت الصور لاتزال تجري امامه و تفرض نفسها عليه في ضراوة …

دق احدهم على باب حجرته دقات خفيفة متتاليه …. لكنه لم يرد …

فُتح الباب .. و دلف الى الحجرة شاب اقترب منه فى حذر

قائلا “هل انت نائم؟”

لم يرد اكتفى بهز راسه نفيا…

نظر اليه الشاب فى اسى و جلس الى جواره …..

نظر الى عينيه المحمرتين… الممتلئتان بدموع ترفض الخروج

ساله “ما الذى حدث اليوم بالنادى؟؟!!”

بقى فى صمته دون كلمة …

فساله من جديد “لماذا تصرفت بهذة القسوة …و امام الجميع؟!….. لماذا؟؟!!”

طال الصمت بينهما

شعر الشاب ان صديقه مجروح …..

فقال” ان لم تكن تود الحديث الآن سانصرف و ستجدنى امامك عندما تحتاجنى … فى اى وقت لا تتردد .”

قال ذلك و اتجه للباب و امسك بمقبضه و فتحه ….

لكن صديقه قال بصوت مختنق “لقد رايتها…”

تسمرت يدي الآخر على مقبض الباب و اكمل الصديق حديثه”رايتها معه…… بين يديه”

اغلق الباب و التفت لصديقه الذى اردف قائلا”رايتها تلقي بحبى لها تحت قدميه”

اقترب منه ليرى دموعه تنزل بغزارة على وجنتيه و ساله فى دهشة

” رايتها بنفسك ؟؟!!…زوجتك؟؟!!…اين؟!…. و كيف؟!….. و مع من ؟”

جلس و هو يقول “لا اود ان اتذكر …. اود ان اخرج ذلك المشهد من ذاكرتى

اريد ان انسى….ما رايت …. ما سمعت…. ما شعرت به…

ان انسى……كيف تسمرت قدماى!….. كيف وقفت هناك دون حراك!!

وقفت حتى انتهوا من كل شئ…!!”

نظر الى عينى صديقه المذهولتين و اكمل و الدموع تحرق خديه

” اريد ان انسى انى رايت كل شئ ……و لم اقدر على عمل اي شئ..!!”

عجز لسان الشاب عن الكلام …. نظر الى صديق عمره الذى كان يبكي كطفل صغير …

يبكى بنشيج يمزق اقسى القلوب و اعتاها …

..حاول ان يخفف عنه… قال بعد لحظات من الصمت:

” لا اعرف ماذا اقول … و كيف اختلق لها الاعذار …انا مصدوم …. لا اصدق..!!

لكنى اشعر بك و اعرف مقدار المك…..”

قاطعه فى عنف” لا تقل لى انك تشعر بى …. كيف تشعر بي و بقلبي المطعون كيف

تحس بالنيران المشتعله فى صدري ؟!

هل ستجد لعذابي إجابة شافية ؟؟هل تعلم ما أصعب أن تنام بجوار شخص هو بغيرك مفتون… وقلبه مع غيرك مشغول؟؟

وأنا الذى كنت اعتقد أن صمتها تفكيرا فى حبى..!!و انتظارا لينابيع عشقى..!!

وأن انشغالها هو في إسعادى!!..”

اشار لنفسه و دموعه تنهمر و اردف متسائلا:

هل تعرف معنى ان تستيقظ يوماً على كابوس ملعون بأنها معك جسداً مسلوب الروح؟؟!!”

نظر صديقه اليه بالم شديد ” صدقنى اشعر بك و بنارك اكثر مما تتخيل…”

قاطعه مرة ثانية بكل غضب ” كيف و انت لم تذق شعورى و لم تعرفه ؟! و انت مع انسانة

شريفه لا تعرف الخيانه ابدا…. اعرفها لانها اختى ربيتها بيداي اعرفها لانها مثلى …

لن تشعر بشعورى ابدا مع زوجتك … حبك الاول……حبيبتك الوحيدة المخلصة..”

كان ينظر اليه باشفاق صمت و شرد ببصره بعيدا

و قال فى بابتسامه باهته:

” معك حق ،زوجتى هى المراة التى غيرت مجرى حياتى ….. هى التي اعادت لقلبى

بهجته … هى قصة حبى التى اعيش ايامها بسعاده الآن

انها حبى الاخير ….. لكنها ليست حبى الاول”

هز راسه مؤكدا

“… ليست حبى الاول..!!”

نظر صديقه اليه فى دهشة انسته المه للحظة….و حاول ان يقول شيئا

لكن الآخر تابع”انها حبى الكبير الذى يساعدنى على اجتياز الرحلة … رحلة الحياة …. لكنها لم تتمكن من محو آثار ذلك الحب القديم …حبى الخالد …. الحب الذى سبب لى اكبر جرح بحياتى … الجرح الذى قسمنى نصفين …. لازال احدهما تائها منى رغم مرور كل تلك السنين..!!”

ساله فى حذر
“هل تعرضت انت ايضا للخيانه؟؟!!”

ابتسم فى الم ” ليست قصتى معها قصة خيانة بالمعنى المتعارف عليه… مثل ما حدث معك … انها خيانة قلب .. خيانة حب …. صدمة عمر…. “

“اول مرة تتحدث عنها … كيف عرفتها… و كيف خانتك؟”

” عرفتها صدفه …. لقاء لم يكن بالحسبان …. القت بخيوطها حولى … حاولت لفت انتباهى بكل وسيلة ممكنه …. و نجحت… لفتت انتباهى و تمكنت من قلبى

اعطيتها اياه بطيب خاطر …بملء ارادتى …

كانت معى ….دوما حولى تمطرنى بعطفها و حنانها الذى لم اقابل له مثيل…

احببتها حبا كادت معه روحى ان تفارقنى لتحلق بعيدا فى سماء العشق و الغرام”

صمت و اخذ يتطلع الى كفيه فى الم

نظر اليه صديقه بصمت يقطر منه الحزن و التساؤل..

اما هو عادت الى شفتيه ابتسامته الباهته الخاليه من اي تعبير و قال فى هدوء

“بدات تصرفاتها معى تختلف …. و بدات الاحظ عليها افعال كان قلبى يامرنى بتجاهلها…

حتى اكتشفت الحقيقة …. “

صمت و نظر الى صديقه بعيون تملؤها الدموع”انها لم تحبنى يوما..!! اننى كنت بالنسبة

لها مجرد لعبه …نوع جديد لم تقابله …. وجدت غيري … وانتهى دورى فى حياتها..!!

كثيرا ما كان طيفها يعبث بخيالى حتى كدت اصاب بالجنون..!!

امضى الليالى

….احادثها و اعاتبها…. واسالها…..

لماذا حدث ذلك؟!! ……

..بعد ان امتلا قلبى بحبك…

بعدما صار اسمك يجرى في عروقى بدلا من دمائى….

بعدما وهبت حياتى لك ……. وحدك….. دون سواك”

نظر اليه صديقه باسى …” و لم تنساها رغم كل ذلك؟!”

هز راسه مبتسما محاولا كبت دموعه قائلا:

“بعد كل ذلك لازال حبها نبضا لقلبي….

اعلم انها خدعتنى نسجت حولى نسيجا من الوهم ….

بعد ان جعلت حياتى طريقا تدوسه باقدامها…. و جعلتنى خاتما باصبعها

صدمتنى ….. و اكتشفت حقيقتها

و لازل حبها مخلدا بقلبى … لم تتمكن الايام من انتزاعه…

احساس غريب يسيطر على …

هو حنينى لها رغم ما حدث

قال صديقه في حزن شديد

” لم اكن اعلم…..لم ..”

قاطعه صديقه كانه لم يسمعه

توقفت عن سرد القصة منذ زمن بعيد ….لم يفهم احد ابدا انه حب كبير عاش و لازال

بداخلى

فانا من احس…. و احب…… و تالم

أصبحت رجل اختلطت فيه مشاعر الغضب والألم

اعانى من قلب مكسور ….مجروح…. وجرحه أعمق من أن يهون …

مشكلتي أني أحببتها رغم تناقضاتها رغم صعوبة أفكارها وغموضها..

احببتها و تعلقت بها اكتر من تعلقى باى فتاة اخرى..لكنها هى من خانتنى…هى من

ابكتنى…هى من عبثت بى….. و برجولتى..!!”

قال صديقه و هو يتسائل ” لماذا يحدث لنا ذلك …؟!الاننا طيبيون ؟!

لماذا هى …لماذا زوجتى من بين كل نساء الارض تكون هى من تخون؟!

لماذا طعنت من احبها و اخلص لها وحدها بخنجر مسموم….؟؟ !!”

نظر الى صديقه متسائلا”هل اخطات ؟!… هل العيب منى؟!!”

انتظر اجابة لكنه تطلع له في صمت فاردف قائلا
” حتى وان كنت قد اخطات الم اكن استحق ان تشرح لى تقصيرى بدلا عن خيانتى؟

ان تقومنى …. ان تطلب منى تعديل طباعى قبل ان تخون؟…. لماذا… لماذا؟!”

توقف فجاة عن الكلام كانما تذكر شيئا…و قال:

“لماذا لم اثار لنفسي؟؟! كيف تركتها تنجو بفعلتها ؟!”

نهض من مكانه و انطلق نحو الخزانه …. اخذ يعبث بالادراج و يبحث داخلها ..

حتى اخرج مطواة صغيرة ….. نظر اليها بغضب شديد قائلا:

” اتعلم ما هذة ؟!… انها هديتها الاخيرة لى مطواة ذهبية مرصعه بحروف اسمى

اهدتها لي في ذكرى زفافنا …. اهدتها لي مع امنية بان نبقى سويا للابد….. و انا صدقتها”

فتح المطواة و تطلع الى نصلها اللامع ” و الآن ساعيدها اليها و اثار لرجولتى..”

هب صديقه واقفا تطلع اليه بخوف ” ماذا ستفعل؟!”

اجابه بصوت اجش غاضب ” ساقتلها …. ساطعن قلبها كما طعنتنى سانتقم لى و لك و

لكل رجل ابكته امراه…”

صاح به صديقه ” توقف عن هذا الجنون ….. لا تتسبب فى ضياع مستقبلك ….

ستكون جريمه مع سبق الاصرار و الترصد …. ستضيع حياتك …. من اجل من لا تستحق”

لكنه لم يسمعه اتجه الى الى الباب بغضب ممسكا بالمطواة … و وقف صديقه بوجهه

و امسك بذراعه ليوقفه اخذا يتدافعان و يتعاركان …. بكل انفعال و اصرار

و انطلقت صرخة مدوية و تفجرت الدماء فى المكان و سقطت المطواة من يده

اما الآخر امسك ذراعه النازف بالم …

الذى لاحظ آيات الفزع البادية على وجهه قال محاولا ان يطمئنه…

” انا بخير … لا تقلق…. اهدا…..”

بكى في حرقه معتذرا عن تهوره و غضبه ….

اخذ يضمد جرحه ….

و قال له صديقه ” هذا الجرح رغم عمقه سياخذ وقته و سيشفى …. صحيح انه سيترك

ندبه لن يزيلها الزمن و لن يشفيها طبيب …. لكنه لن يقتلنى ….. سيجعلنى آخذ حذرى مستقبلا و لن يقتلنى “

نظر اليه الشاب في اسف شديد…” فهمت …للاسف فهمت..!!…سامحنى”

نظر اليه صديقه بعينيه الدامعتين قائلا ” بل سامح نفسك فكلا الخطاين قدر … ليس لك

ذنب فيهما…!!”

هز راسه ماسحا دموعه التى لم تتوقف عن الانهمار

“نعم قدر ……نصيب …. يا رب الهمنى الصبر و القوة يا رب..”

ليلة غاب عنها القمر

•جويلية 3, 2009 • 2 تعليقان

Image

غابت الشمس ، مبتعدة وراء الأفق، ساحبة ضوئها من خلفها بسرعة ساعية نحو أرض جديدة،هاربة من خيوط الظلام الذي يلاحقها منذ زمن بعيد ،تاركة ساكني الأرض فريسة له يتخبطون في ظلاله ويخشون سواده.

 و في قرية بعيدة غابت عنها المدنية بكل رفاهيتها و جبروتها و اضوائها ،  و خلافا لباقي لياليها ازدحمت الليلة بالمئات الذين جاءوا من كل أرجاء البلاد ليشاهدوا  الحدث الغريب الذى لا يراه الكثيرون سوى مرة بالعمر ، وتجمع الناس في حلقات صغيرة حول النيران المشتعلة التى استعانوا بها ضد ظلمة الصحراء.

ومن شدة الإزدحام كادت فتاة صغيرة ربما لم تتجاوز سنواتها العشر ان تتعثر ، لكنها لم تلبث ان استعادت توازنها في سرعة ، و تابعت سيرها وهي تنظر للناس في ملل،فهى لم تهتم يوما بالظواهر الكونية التى جاء الجميع لرؤية احدها، ولكن اصرار اخيها على الحضور جعل والدها يرغمها على المجئ رغم اعتراضها، و تعجبت من تكدس الناس في هذا المكان النائى وتسلل اليها الفضول لرؤية ما جاء الجميع لرؤيته!!………

و تصاعدت النكات والضحكات من هنا والأغنيات من هناك وانهمك البعض في احاديث السياسة التى لم تفهمها ولم تعى لها أهمية

 بخلاف تحكمها في حياة الجميع ودورها في تعكير صفو مزاج والدها بعد مشاهدته لأخبارها!!

تنقلت بين الحلقات حتى وصلت عند أخيها الذى ما ان رآها حتى هب واقفا وسألها في غضب:

-اين كنتِ ؟ و لم تأخرت هكذا؟

فأجابت في اقتضاب:

-كنت اتمشى.

نظر اليها في غضب مكتوم،فسألته بلا مبالاه،

-ماذا حدث؟ ولم كل هذا الغضب؟

لم يجب فجلست في هدوء و نظرت لنجوم السماء وسألته من جديد:

-أين ذهب الجميع ؟

فأجابها في حنق

– ذهبوا ليبحثوا عنك .

– يبحثوا عنى ؟! لــم ؟ أنـا لـم أعد طـفـلة صغيرة ليخافوا على .. و ……

قاطعها صوت من وراءها؛

-بل طفلة كبيرة… ،خفنا ان نفقدها في هذا الإزدحام.

استدارت مبتسمة فى خجل قائلة:

-أبى ، انا آسفة.. ولكنى… أشعر بالملل من وجودى هنا.

-استلقى وشاهدى السماء فما أجملها هذه الليلة !

نظرت الى السماء فى تأفف و تابعها والدها في حنان و قال مبتسما:

– بالمناسبة سنذهب غدا للسباحة فى النادى اذا لم تضايقينا اليوم بعبوسك و تجهمك؛ موافقة؟!!

قفزت في سعادة و احتضنت أبيها فى قوة وشكرته كثيرا فابتسم لفرحتها و استلقت على وسادة كبيرة ممنية نفسها بسرعة قدوم الغد فكم تعشق المياه و الغوص فيها و نظرت لأعلى فى نشوة و تعجبت من جمال السماء و روعتها فالقمر الليلة بدرا يسبح فى كبدها و من حوله النجوم تتناثر في مشهد جميل ابدعه الخالق و أحسن تصويره وتعجبت أكثر من عدم ملاحظتها لجمالهامن قبل ،فقد كان عبوسها اقوى من احساسها بالجمال .

Image

تابعت النجوم وهي تتخيل نفسها تسبح حولها و ظلت تتنقل من نجمة لأخرى و تدور حول القمر فى حلقات حتى غالبها النعاس و غرقت في النوم…

فتحت عيونها ،لتجد أبيها يربت على وجنتيها ويبتسم لها فابتسمت و همت ان تقول شيئا ما فاشار لها باصبعه ان تصمت و امتدت يده  

لتساعدها على النهوض نظرت له مستفهمة فاشار للسماء فاندهشت لما رأت ، فالقمر الذى كان بدرا مكتملا.. يتناقص ،قرص اسود هائل يلتهمه التهاما نظرت حولها لتجد النيران المشتعلة تخفت وتذوى وتتلاشى، و الظلام يشتد لحظة تلو أخرى، و مع اختفاء القمر وراء القرص المخيف،حط ظلام دامس و سكون هائل على الكون من حولها.

صمت رهيب غلف الجميع أمام هذا المنظر المهيب احتبست الأنفاس و غاب كل ضوء عن السماء ، كأنما قد انتصر الظلام فى معركته الأبدية ضد النور ، و سكن كل شئ ،فلا صوت لإنسان أو لأى مخلوق آخر ،حتى الأفكار السابحة بين طيات العقول صمتت وسكنت وغابت عن الوعى .

شعرت ان الفراغ هو الشئ الوحيد الذى يمكن الإحساس به ، و اتجهت العيون…….كل العيون نحو سماء لم يروها من قبل سماء اتشحت بالسواد، و انطلق صوت بين الجموع” السماء تسقط ……السماء تسقط. ” فابتسم البعض وخاف البعض و شعروا ان هناك ما يضغط أجسادهم و احسوا بالسماء تمس جباههم و أنها تطبق على الأرض فى قوة كادت العظام معها ان تسحق فى قسوة ، و صمت كل شئ من جديد ، حتى الصدور توقفت انفاسها و كانما انتقل أصحابها الى عالم آخر و بٌعد

 آخر ، بخلاف ذلك العالم الذى يعيشون به منذ ان دفعت بهم امهاتهم خارج البطون !!..

و فجاة شق سكون الكون من حولهاصوت خاشع ينادى في رجاء اجفل القلوب “صــــلاة الخـــسوف….  صــــلاة الخـــسوف…. صــــلاة الخـــسوف يرحمكم الله”

و بانتهاء النداء تدافع الرجال والنساء نحو المنادى ملبين للنداء وسرت قشعريرة كبيرة في أجساد الجميع أحسوا معها ان الليلة هى آخر ليلة في اعمارهم ؛و ارتفعت الأيدى بالدعاء و التضرع فى خشوع وجرت الدموع انهارا من العيون و امتزجت الجباه بتراب الأرض فى خوف و رجاء،فهل الليلة هي آخر ليلة ؟؟!!

Image

و انتهت الصلاة…و توقف الدعاء و سكن كل شئ من جديد ،و ارتفعت العيون نحو السماء في ترقب و قلق و غزت الإبتسامات الوجوه مع ظهور اول شعاع لضوء القمر ،و ارتسمت السعادة على الوجوه ، مراقبين اتساع رقعة الضوء ، و هلل الجميع مع رحيل القرص الأسود بعيدا و اكتمال البدر من جديد، و انطلقت الضحكات من بين الشفاه، و نظرت الفتاة لأبيها و تسائلت:

-هل انتهى كل شئ؟

اومأ لها برأسه ايجابا،فسألت فى خوف واضح:

-الن نموت الليلة؟

فابتسم والدها مشفقا على طفلته و قال:

-الأعمار بيد الـله ،صحيح؟

-صحيح!!

-اذن لا احد يعلم متى يحين موعد فراقه للدنيا اليس كذلك؟

-بلى!!

-اذن لم الخوف؟!

-انالا اخاف الموت لكن ..لكن

– لكن ماذا؟

-لا أود الموت قبل الغد!

نظر ايها بدهشة وتعجب فقالت:

-لقد وعدتنى ان نذهب غدا للسباحة ،و انا احب السباحة ولا أريد المو….

قبل ان تتم جملتها ضحك ابيها، ضحك كما لم يضحك من قبل ،ضحك من سذاجتها ،من برائتها شعرت الفتاة بالغضب و تساءلت ان كانوا سيذهبوا ام لا فاجاب والده ضاحكا:

-بل سنذهب … ان شاء الله

Hello world!

•جويلية 3, 2009 • اكتب تعليقُا

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

 
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ