٢١‏/٠٣‏/٢٠٠٨

٣٠ فيلما من عام واحد

العام ٢٠٠٧ ، أعده عاما شديد الخصوصية سينمائيا ، فلا أذكر أنني عاصرت كل هذا الكم من الأفلام الجيدة في عام واحد ، و يكفي أن أشاهد فيلمين أو ثلاثة أحبهم في العام الواحد ، لاعتبره عاما جيدا ، و لكن عندما فكرت وجدت أنني أحصي حوالي ٣٠ فيلما أعتبرهم من الكلاسيكيات ، و قد خرجوا في عام ٢٠٠٧ ، فقررت تحية للاوقات الطيبة التي قضيتها مشاهدا لهم ، أن أجمعهم ها هنا ، بلا تفكير في الترتيب أو تاريخ و جهة الانتاج ، فقط وضعتهم كيفما اتفق ، أعلم أنه قد يعود تاريخ بعضهم لعام ٢٠٠٦ ، و و لكنني اعتبرتهم ضمنا من أفلام ٢٠٠٧ ، نظرا لأنهم لم يكونوا متاحين قبل ذلك للمشاهدة علي الاقل بالنسبة لي.

اضغط على الصورة لعلك/ ـكي تشاهد/ي المقدمة الدعائية. غالبا هي أكثر سخفا بكثير من حقيقة الفيلم.




Image

Image
Image
Image

Image

Image
Image
Image
Image
ImageImage
Image
Image
ImageImage
ImageImage
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image
Image



١٥‏/٠٣‏/٢٠٠٨

E.T. phone home

أنأى بنفسي ما استطعت عن الكتابة حول السينما ، أو الأفلام عموما ، و مؤخرا أحاول البعد عن المواضيع النوستاچية التي تشبعت بها صفحاتي التافهة هنا ، و لكني لم أجد مفرا من أن أكتب في الأمرين معا اليوم.

أتذكر أنا بعد صغير ، كنت أجلس مع أبناء أصدقاء اهلي ، و نتراص أمام جهاز التليفزيون ، لندير فيلما واحدا بشكل لا ينقطع ، و لازلت أذكر وجوه الأقران و هم يذرفون الدمع و هم يشاهدون هذا المخلوق الصغير ، و هو يحتضن إليوت ، و أظنني من حينها و أنا مهتم بالشأن السينمائي ، و أتابع ما يقع في يدي من أفلام.

Imageالملصق الدعائي الأصلي لعام ١٩٨٢

إي . تى ، و إن كان واحدا من أهم ١٠٠ فيلم صنعت ، و أختير مكررا كواحد من أكثر الأفلام إلهاما في التاريخ ، إلا أنني لا أذكر كثيرا أنني قرأت عنه بالعربية ، و قلما مر عليه النقاد المصريون ، و حينما أقرأ عن كلاسيكيات السينما ، فإنها تبدأ المواطن كين ، و تعبر أوروبا لأفلام جودار ، و تروفو ، و تمر بأنطونيوني ، و إن أتت امريكا فسأقرأ عن كوبولا ، و بولنسكي ، و رجل كل العصور سكورسيزي ، و لكن ليس سبيلبرج ، أو چورچ لوكس .

Imageإي تي ، يطمئن إليوت

في الحقيقة ، لا أظنني أعرف فيلما أكثر إحكاما من إي .تي ، بل و لا أعرف فيلما ملك هذه القدرة علي التأثير في مشاهديه ، و لا أعرف صانع فيلم من التاريخ استطاع بعفوية بالغة جمع ملايين الأطفال من سائر الثقافات ليسمرهم أمام فيلم قليل التكلفة عن كائن فضائي صغير الحجم ، و قبيح الهيئة .
قام سبيلبيرج بتصوير أغلب الفيلم من زاوية منخفضة ، و كأنها عين إليوت الطفل أو إي.تي ذاته ، بل و قام بتصوير المشاهد وفقا لحدوثها ، و لذا كان بكاء الاطفال في مشهد الوداع الأخير حقيقيا ، لأنهم شعروا بافتقادهم إياه.
Imageمشهد الوداع الشهير
Come../Stay


Imageيعرف الأخوة أن إيتي على قيد الحياة ، حينما تتفتح الأزهار بعد موتها.

Imageإليوت يحرر ضفادع التشريح
Run for your life.. back to the river.

لا أعرف هل كون الفيلم يتحدث عن اطفال أو كائن من الفضاء ، و ليس عن الحلم الأمريكي ، أو أفكار مغرورقة الذاتية لمخرج إيطالي ، يجعل الفيلم أقل حظا في الكتابة حوله لدينا؟ فلقد ساءني دوما ترفع الكتابات العربية عن الكتابة عن أفلام أمريكية ضخمة الإيرادات ، و الاقلال من شأنها تارة ، أو محاولة قراءتها سياسيا تارة ، و كلاهما اسلوبان لا يرقيان للحالة العفوية لفيلم كهذا.
لقد صور المخرج حياة اسرة هجرها الأب - كما حدث مع المخرج في الحقيقة - و استخدم الكثير من تفاصيل طفولته كما هي ، بل و حتى اساليب التوبيخ بين الأخوة الصغار استعارها من اسلوب اخته الصغيرة ، و كون الفيلم مغرورقا في ثقافته الأمريكية ، فإن هذا لم يمنع أطفال في الخليج العربي ، و مصر من مشاهدة الفيلم و الضحك على نكاتهم ، و الحزن لاحزانهم ، و شراء دمية لإي تي في المنزل.
و قد عشت طفلا و أنا أشاهد درو باليمور ، و إي تي ينصحها :
"Be Good"
و قد كبرت الطفلة لتصبح بطلة واحد من أكثر الأفلام إيثارا لدي .
Almost Famous

Imageحاول سبيلبرج اعادة استرجاع حياته طفلا بين أخوته

Imageاعترف المخرج أنه قد استخدم نفس حيلة المصباح ليرفع درجة حرارته ، و لا يذهب للمدرسة

Imageصور المخرج جيرة إليوت قريبة الشبه بجيرة طفولته ، ووصفها بعض النقاد بالسوداوية

و رغم أنه قد كُتِب كثيرا في الخارج عن الرمزية في الفيلم ، و تمت محاولات لاسقاط أبعاد سياسية و دينية عليه ، بل و اعتبر الفيلم نوع من الدعاية التبشيرية وفقا للبعض ، و قد أنكر سبيلبرج كل هذا .
و قد رأى البعض في الملصقات الدعائية نوع من الاشارة للوحة الخلق لمايكل أنجلو ، و قد رأى البعض في مشهد "قيامة" إي تي و بعثه من الموت إشارة أخرى لقيامة المسيح ، و رغم غرابة شكل المشهد إلا أن سبيلبرج ضحك لهذه الأفكار و قال:
"أمي تدير مطعما للطعام اليهودي ، ماذا ستفعل بي إن علمت أنني أقوم بدعاية مسيحية؟"


Imageقيامة إي تي بعد موته للاطفال

Imageإي تي يشفي جرح اليوت


ImageImageمشهد الطيران الأشهر

أذكر مخرجا مصريا كبيرا مرة ، كان يشاهد أفلام التخرج في معهد السينما ، قال: الأفلام حلوة ، بس أنا مش عارف ليه باحس الأفلام أفلام ناس عواجيز ، مش شغل مخرجين شباب .
و الحقيقة ظللت أفكر في ذلك دوما ، فصناع الفيلم يتربون على مشاهدة كلاسيكيات أوروبية مضغها الزمن ، و أثبتت عدم قدرتها علي البقاء في ذاكرة الشعوب ، و تحولت لمتحفيات ، و لقاعات الدراسة ، وأما عن هذه القلة من الأفلام التي استطاعت النفاذ ، و عبور أجيال و ثقافات لتستمر و إلى الأبد ، يتم التغاضي عنها.

ImageHome
يقول إي تي

Imageكانا اليوت و اي تي متواصلان تماما ،عندما يودع اليوت جثة إي تي يقول
You must be dead, because I don't know how to feel. I can't feel anything anymore.


هل أظنني سأبالغ إن تجاوزت الأب الروحي ، و راعي بقر منتصف الليل ، و روما فيلليني ، و بيرسونا و أحلام كيروساوا و سائق التاكسي .. و اعتبرت إي تي هو أفضل الأفلام على الاطلاق في رأيي ؟.... لقدرته على التأثير في الملايين ، و المليارات لسنوات ، و تجاوز عنصر الزمان ، و المكان ، و تتفرد حالة القصة في عقولنا ما حيينا ، فضلا لجمال قصته ، و دلالتها ، و بنية شديدة الإحكام ، و جمال بصري أخاذ.

أو سأطرحه في صيغة سؤال: هل انعدام الرغبة في تقييم فيلم كهذا هو نوع من الاستعلاء الثقافي ، أم أنه يثبت أن غض البصر عن فيلم عن رحلات فضائية - مهما ارتفع مستواه - يعبر عن فقداننا لما قام هذا المخرج بعمل الفيلم من أجله:
وفقا لتعبيره:
Tolerancy


المدونة و التدوينات ، بلا حقوق فكرية ، باستثناء الأعمال الفنية و الموسيقات فهي ملكية خاصة لأصحابها.

  ©o7od!. Template by Dicas Blogger.

TOPO