والـعـودُ أحـمـدُ..
,
كما يقال “في حياتنا محطات كثيرة” .. صادف قطاري أن مر بإحداها الفترة الماضية ..
لا أعلم أين كانت البداية تحديداً .. أو لنقل أني لا أستطيع الجزم هل هناك حدث بعينه أنتج ذلك
فكل ما أعلمه أنّ تراكم مواقف عديدة , ومشاريع مختلفة , وأفكار متزاحمة ..كله صنع ذلك !
في تلك الفترة لم يطرق حرفي مدونتي .. ليس بسبق إصرار ! ..ولكن كان رأسي مزدحماً ..جداً..
وعدت اليوم ..وقرأت ما قد دوّنت فوجدت كثيراً مني تبدل !
ولو أمسكت القلم لأشطب وأعدَل ليبقى ما أرضى فلن يبقى سوى أسطر جوفاء المعنى و الروح !
فراودتني فكرة أن أنشئ مدونة أخرى وأبدء من الألف ..بفكر جديد وروح جديدة
ولكن لأني أؤمن بأن من أبرز الدلالات لنضوجك العقلي وسيرك في الطريق الصحيح اعادتك للنظر في أفكارك وأسلوبك ,
ومراجعتهما وتميز الخطء من الصواب فيهما ..والأهم الإقرار بذلك
فآثرت أن أبقي على ماقد دوّنت ولتكون مذكراً لي أولاً وأخيراً بأن الحياة في تغير مستمر .. كالدولاب تماماً .
البعض يحتاج عمراً ليتعلم .. والبعض الآخر تكفيه لحظة فارقة !!
,
حروفي السابقة هي تحية أجدد بها الود ..سلامٌ إلى أن ألقاكم ..
لا أعلم ما الحال الذي سيصبح عليه أطفالنا بعد عدة سنوات ان استمروا في مشاهدة تلك القنوات التي تدعي انها موجهة لهم !!
قبل قليل كان يعرض فيلم كرتون تتحدث قصته عن فتاة تريد ان تنضم لنادي
هذه القيم الثلاث تبث لأطفالنا ليل نهار دون إدراك من أغلب الآباء والأمهات
ناهيك عن مشاهد العنف التي يستقبلها الطفل غير مدرك أنها مجرد !!
الطفل من سنة إلى 5 سنوات يجب أن لايشاهد أي مشهد عنف ودماء
إن عدنا وتحدثنا عن تلك المؤسسات المسؤولة نجد أن من يقف ورائها هم اليهود
للأسف هذا هو حال أغلب البديل اللإسلامي

قامت الثورة الصناعية فانتشرت المفاسد الأخلاقية وظهرت على أثرها الرأس المالية
ثم ظهر المال في أيدي فئة فعتت واستباحت..وبعد زمن جائت ثورة الاتصالات فخسر الكثير أخلاقهم وقيمهم
وغيرها من شواهد يرويها التاريخ।
هل الصعود بالمستوى والنهوض بالأمم رغم الخيرية في أصله ي
ترتب عليه تقديم تنازلات في الدين والخلق والعرف هي فحقيقتها صعود للأسفل ؟!

تُرى من سيصل ؟!
صاحب الحصان الأسرع أم صاحب العزيمة الأقوى؟م
ماقد تعلمته أن الرغبة الصادقة تعوض نقص الإمكانيات ’ الجيش , العلم , المال , القوة , النسب
فحبل الأمنيات إن جدلناه من صدق عزائمنا وتوكُلنا سيتصل بالله وسيمدنا من قوته :]

هنا نعيش الحياة ..نقابل أشخاص ونسافر معهم نتشارك الفكر والأمنية وعرق الطريق ..
وقد نختار خط اللا عودة فنبقى هناك حيث عالم ننتمي له وينتمي إلينا بعيدا عن واقع نرفضه رغم اليقين بفشل اليأس.

بسمة امرأة وعلو ..فمابالكم لو كان أحمر !!
تعالٍ , إغواء , قسوة , لفت أنظار , وقد يستخدم كأداة جريمة !
كلها تهم باطلة في حقها فمالبسته الا تمرد على قصر وأمنية مزيفة..
كم هي مظلومة…وكم يهلكنا القيل والقال !!
ودي:]
في لقاء تلفزيوني لأحد الكتاب
عرج في حديثه على مسألة الطلاق
وذكر أنه ” يجب وضع قانون للطلاق”
أوافقه على إعادة النظر في مشكلة الطلاق التي بلغت ذروتها
وذاق النساء في المجتمع العربي من ويلاتها إهانة وظلماً
ولكنّي أخالفه الرأي في عبارته:
(وضع قانون للطلاق)
فكلنا نعلم أن القوانين إما ربانية أو وضعية
وديننا المتكامل لم يغفل عن أهمية دور الأسرة وتأثيرها على تماسك المجتمع ونماءه
فاهتم بقضايا الأسرة وأحوالها وشرّع لها القوانين والأحكام
خاصة في الشراكة الزوجية عند عقدها وحلّها
فهي أعظم شراكة يعوّل عليها نهضة الأمم
وبالتالي نجد أننا لا نحتاج لقانون من وضع البشر
لاسيما في حالة جليلة ودقيقة كالطلاق
فالقانون الرباني لامجال للتشكيك في صلاحيته
ورب العباد أدرى بمصلحة عباده
في نظرة سريعة لسورة (الطلاق) نجد أن :
4 مرات ذكر لفظ التقوى في صفحة واحدة
– أن تطلق في طهر > واتقوا الله ربكم
– المفارقة بالمعروف مع الشهادة > ومن يتق الله
– عدة المطلقة اليائسة والحامل > ومن يتق الله
– اتباع أوامر الله > ومن يتق الله
لماذا التقوى؟
لأن الرجل لو وعى حقيقة هذه الشراكة وراعى فيها تقوى الله
لكان العدل سيد المواقف وكان الفراق بالمعروف
عوضا عن ظلم يولد الكراهية وينقلها للأبناء
إذا أجبنا بنعم فهذا هو المبرر الوحيد لما وصلت إليه الأسر من تفكك
الحل دائما بين أيدينا وأمام أعيننا
لكننا جانبناه وبحثنا عنه في اقوال بشرية
وعقول قاصرة لاتصل إلى الكمال الإلهي
وهكذا نجد أننا نحتاج إلى تفعيل قانون الطلاق
لا إلى وضع قانون للطلاق
,
تحية من جوف ليل رمضاني يشع إيمانا ورحمة 🙂
وكل عام وقربكم من الرحمن يزداد 🙂
منذ قليل كنت أقرء في كتاب (ولايزالون مختلفين) د.سلمان العودة
بالمناسبة هذا الكتاب جدا جدا جدا رائع
وهذه قراءتي الثانية له وفي كل مرة يتفتح ذهني أكثر…أنصحكم بقراءته
نعود لحديثنا:
كنت أقرء في هذا ا
“إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خير منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير”
فخطرت لي خواطر عندما تأملته (ليس شرحا للحديث وإنما مجرد تأملات)فرأيت أن هذا أكبر وأقوى دليل على أن المصلحة العامة هي حقا هدف الدين الإسلامي
وأن تحجر الرأي وفرضه ليس من الدين في شيء.
وإلا ماكان عليه السلام أن يبدل رأيه أو قوله مع أنه باب مفتوح للإنتقاد
لكن ولأن الدين يطلب منك أن تتجرد من (الشخصانية)
كان هذا الفتح العظيم والنهضة الدينية في زمنه عليه السلام
لأن الهدف واحد
والرؤية واضحة
والمصالح الشخصية تتهاوى أمام اجتماع الأمة على
والأمثلة أو لنقل التجارب على ذلك كثير
فمثلا (مهاتير محمد ) رئيس وزراء ماليزيا السابق

كلنا نعلم كيف قفزت ماليزيا تلك القفزة في عهده
فمن دولة زراعية بسيطة إلى دولة صناعية متقدمة تساهم في 90% من النتاج المحلي
ناهيك عن الكثير من القفزات النهضوية في عهده
تخيلوا أن هذا الرئيس عندما استقال
ترك للدولة ولمن بعده خطة لـ 10 سنوات قادمة !!
ولكم أن تتخيلوا الأمر في واقعنا العربي ..فلو ان رئيسا استقال اليوم فمن الفور سيريهم مايريهم
ويجعلهم يعضون إصبع الندم على كرسي كان يشغله
وما هذا إلا لأن المصالح الشخصية والأنا كانت أولا وماذاك المنصب إلا سلما يرتقى به لتحقيقها
أيضا ائمة المذاهب الأربعة كان كل واحد منهم يقول “إذا صح الحديث فهو مذهبي”
لم تكن الشهرة مبتغاهم ..ولا الصراع على اللقب أملهم.. ولا التفاف الناس حولهم مذهبهم
بل كانوا يعيشون لأجل حفظ هذه الشريعة وحفظ أحكامها لينهض ديننا
ولو كان على حساب تغيّر أقوالهم وتبدل رأيهم طالما انه يصب في المصلحة العامة
إن العظماء جميعا وأصحاب الأنفس التواقة الطامحة في رفعة الإسلام ومجده
ليس لمصالحهم الشخصية أي حظ ونصيب أمام مصلحة الدين
وإخلاص النية هو الإختبار الأقوى والحلقة الأصعب في هذا الأمر
لكن كل شيء يهون أمام الهدف والمبتغى 🙂
“ليس بالنص البلاغي ولا بالأحرف المتشدقة
لكنه بوح القلب وخاطرته…“
عندما تبتعد ترى الأمور بشكل أوسع
فبعدما كنت جزء من الصورة ذائبا فيها تصبح المقيّم لها والحكم عليها
ولاعدل كالعدل مع الذات..
حينها يتجلى لك الخفي وينار المظلم وتعلم أي طريق تسلك
هل يستحق أن تصرف بعض العمر لأجله وتكمل مامضى أم أنها بعثرة خاسرة؟!
دع الآخرين يكتشفوك واترك لهم خيارهم الوحيد بالإنبهار
فلاتجعل من ذاتك قطعة أرض للبيع.. تدلل عليها وتعرض مزاياها
فلا أنكر من صوت البائع ولا أرقي من العظيم المتواضع.
ثق أن العمر فرص وأن الفرص لحظات
وأن اللحظة إن فاتك اقتناصها فقد خسرت
وإن خسرتها فإن العمر قد ضاع !!
ستبقى نجومنا متلئلئة طالما عشنا النفس التواقة لايكفيها القليل
أوليس النجم لايقنع إلا بالشمس ليسطع!!
/
إن محاولة فرض ذوقنا على كل مانصادفه في طريقنا لظلم عظيم!
وكأنك تجعلهم يتنفسون برئتيك!
روان~
نستكمل موضوع (تاجر معلول) الذي طرح هنا
لكن في البداية أشكر كل من أمتعنا بتحليله ورأيه =)
,
أما المدينة فهو حال الدنيا منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا
الأصل فيها الأمن والسعادة
وأما التاجر فهي الأمة فردا او جماعة
يعتاد اهلها على النعم ويفقدون الإحساس بقيمتها مع الأيام
وأما مخطوطاتهم فهي كتاب الله وسنة نبيه
من كانت معه في قلبه لايضل أبدا
وأماا لقراصنة فهي الفتن والشهوات
باطلة في عرف الجميع
رغم ذلك تميل لها القلوب وتستبدلها بالذي هو خير في لحظة ضعف
في قصتي هذه أردت آيات ثلاث:
1- (فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين )
2-(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
3-(أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
عندما تُبسط الدنيا للإنسان وتكرمه بنعمها
يغفل عن حاله مع الله وينسى تقويمه وإصلاحه
تغره الدنيا وتخلب لبه !!
نسي رب من عليه بكل هذا
وفي غمرة سكرته يبيع الأخرة بالدنيا ويقبل على الفتن فقد عميت بصيرته
وماهذا إلا من مجاراة أعدائه واستحسانهم في قلبه
تهون عليه نظرة الله له وهو على معصية ! ويقسوا قلبه!
وفجأة
يجد نفسه قد خسر كل شيء!
مالذي حصل؟…لماذا؟…مالسبب؟..لايدري!!
فقد عُميت بصيرته لم يعد يرى الحق بيناً واضحاً
كل مايعرفه أنه يتخبط في ظلمة حالكة…وبئر بلاقرار
نسي أنه من خير أمة ومعها خير كتاب وخير دليل
أولا يستحق منا كل العجب!!
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله )
إن أعظم خسران يبدء عندما تتزين المعصية في نظرك
فثق بعدها أن التنازلات ستتوالى
عزاءك يامن عصيت رب يغفر لك بمشيئته
رب في انتظار توبة عائد
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:
(…وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ،
ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر فيه ،
ويده التي يبطش بها ،ورجله التي يمشي بها ،
ولئن سألني لأعـطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه)
أي رحمة هذه !!
أسال الله لي ولكم بصيرة وهداية تجمعنا في عليين
هذا هو بيان مجمل لأسطري…ومن أراد اكثر فليعد قراءتها
فلكل كلمة معنى ولكل حادثة دلالة=)






