عذراً متوقف عن الكتابة بالوقت الحالي ..
نعود قريباً ان شاء الله
نعود قريباً ان شاء الله
في عيد ميلاد الوطن .. صدرت الأوامر بتحسين الطعام ، ومنح فرصة لنزلاء السجن الفكري بأن يمارسوا جزءا من التسكع تحت شمس القنوات الفضائية المتناثرة..
لكل سجين فنجان قهوة، وجهاز تحكم (ريموت كونترول) يتنقل به بين قنوات الدنيا ، يتابع فيه ما يشاء لمدة يوم واحد فقط
عندما أمسك النزيل (1948ك/س ) بتحكمه أحس بالحرية ،
بحث عن قناة المعارضة التي طالما تبنى أفكارها ..وناقش من أجلها ، وحارب أعداء الرب لأجلها..
يا الله ها هي . تبث الأناشيد القومية كعادتها ..
يا الهي ها هو السيد ع ف طليقا منذ أن جاء إلى هذه الدنيا،
لم يتغير فيه شيء ابتسامته الساحرة ،ساعته الذهبية،سيجاره الكوبي..
ومازال كعادته يُنظّر منذ أبد الآبدين
آهه .. ها هي أمينة السر ن ق التي أفشت السر قد أصبحت نائبة له
وارتدت تنورة أقصر من سرها المكتوم.
رفع الصوت قليلا ……
سمع جزءا من خطابهم…
لا تزال المعارضة كعادتها..
ترفع رايات الوطن خفاقة وتنادي بزوال الظلم
وما زالت شعاراتهم كما كانت .. الحمدلله لم تذهب سنيني بالسجن سدىً
انهى السيد ع ف خطابه وضجت القاعة بالتصفيق الشديد..
صفق معهم بكل حرارة ..
اطفئت الأنوار واشعلت الشموع تضامناً مع معتقلي الحرية والفكر
وعلى اضواء الشموع رآهم يتبادلون أنخاب النصر منشدين:
يا ظلام السجن خيم .. هئ
إننا نهوى الظلاما… هئ
ليس بعد الليل إلا … هئ
فجر مجد يتسامى … هئ هئ
رمى بتحكمه وبحريته بعيدا واخذ يتمتم..
يا ظلام السجن خيم …إننا نهوى الكلاما
ليس بعد السجن إلا .. عبدُ مال يتعامى
كي لا تُحجَب مدونتك العربية جداً
.. وأخيراً .. وبعد شهور طوال خرج من رحم أمه .. صرخ معلناً عن قدومه فلم
في يوم من الايام، تفاخرت الخراف بكثرة عددها، وسخرت من الذئاب وضآلة عددها،
ولكن الحروب بينهما لم تسفر إلا عن هزائم منكرة للخراف..
واختلف قادة الخراف حول السبب، ولم يتفقوا، واستمرت الذئاب القليلة تهزم الخراف الكثيرة.
فعقدت الخراف المثقفة ندوة فكرية دامت ثلاثة ايام، ودار فيها النقاش حول السؤال الآتي:
إذا تلاقت آلاف الخراف مع ذئب واحد.. فمن سيفوز ؟؟
وقد اتفقت الخراف على أن النصر المؤكد هو للخراف.. بشرط أن يكون الذئب كبيراً في السن ومريضاً وموثقاً بالحبال الغليظة.
….. يتبع
في يوم من الايام ، قال خروف شاب لخروف هرم:
آن الاوان لكم أنتم الجيل القديم من الخراف الانسحاب من القيادة في عالم الخراف لأنكم لا تملكون الثقافة التي تؤهلكم لإقناع الناس بالامتناع عن اكل لحم الخراف،
أما نحن الجيل الجديد من الخراف، فنملك ما لا تملكون، وسننجح في كل الميادين التي لم تنجحوا فيها.
فضحك الخروف الهرم ضحكا ساخراً، وقال للخروف الشاب:
لن تنجحوا حتى إذا اصبح الناس بلا أسنان واضراس ، وسيروجون عندئذ الحساء المصنوع من لحم الخراف المسلوق،
ولن تنجحوا لأن الجائع يحتاج الى ما يدخل معدته ويبقى فيها، ولا يحتاج الى حجج وافكار تخاطب عقله.
فلم يبالي الخاروف الشاب بما قاله الخاروف الهرم، وهزأ به، واعتبره مجرد هذيان شيخوخة..
ولم يتخل عن موقفه المعادي للطاعنين بالسن حتى عندما صار مجرد لحم معروض للبيع في دكاكين الجزارين..
…. يتبع….