رجال لا يستطيعون المضي قدمًا: جراح الماضي وصمت يُهدد الصحة النفسية

في ثقافتنا، يُربّى كثير من الرجال على أن يكونوا “صلبين”، أن يتحمّلوا، أن يكبتوا مشاعرهم، وأن لا يشتكوا، لأن التعبير عن الألم قد يُفهم على أنه ضعف. هذه التربية الصامتة خلّفت أثرًا عميقًا على الصحة النفسية للرجال، حيث أصبحت جراح الماضي عبئًا كبيرًا يعيق تقدمهم في الحياة، ويؤثر على علاقاتهم وجودة حياتهم.

تشير دراسة صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة الرجال الذين يسعون للحصول على دعم نفسي لا تتجاوز 30% مقارنة بالنساء، رغم أن معدلات الانتحار لدى الرجال أعلى بنسبة 3 مرات. هذه المفارقة تدل على حجم الأزمة الخفية: رجال يتألمون في صمت.

الجرح الذي لا يُعالج

الخذلان، الفقد، الإهمال العاطفي في الطفولة، علاقات عاطفية فاشلة، تجارب طلاق قاسية… كلها جروح قد يمر بها الرجل، لكنها غالبًا لا تُناقش. ولأن الرجل لا يتحدث، ولا يجد بيئة آمنة للبوح، يتكوّن داخله “خزان نفسي ضاغط”، ينعكس لاحقًا على سلوكه، صحته، وعلاقاته.

وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الطب النفسي الأمريكي أن الرجال الذين لم يتعاملوا مع صدماتهم النفسية معرضون أكثر للإصابة بارتفاع ضغط الدم، اضطرابات النوم، والعنف اللفظي أو الصمت العاطفي داخل المنزل.

الجراح التي تظهر بشكل مختلف

ما لا يدركه البعض أن الجرح النفسي لا يظهر دائمًا في صورة حزن. أحيانًا يظهر في:

• غضب غير مبرر

• برود عاطفي

• العزلة والانغلاق

• فشل متكرر في العلاقات

• الإدمان على العمل أو الملهيات

• رفض الالتزام العاطفي أو الأسري

كلها علامات قد تكون صدى لجراح قديمة لم تُعالج.

ما الحل؟

الحل يبدأ بالاعتراف. لا يوجد رجل لا يتألم، لكن هناك رجال لا يعترفون، خوفًا من نظرة المجتمع أو من مواجهة الذات.

ومن هنا تأتي أهمية التثقيف النفسي، وفتح المجال للرجال للحديث والتفريغ، سواء عبر الأصدقاء الموثوقين أو المختصين.

كما يجب أن نعيد صياغة مفهوم “القوة”، فالرجل القوي ليس من يكتم ألمه، بل من يواجهه بوعي.

الرجل الذي يطلب المساعدة لا يُنقص من رجولته، بل يضيف لها بعدًا إنسانيًا ناضجًا.

وأخيراً

في وقت تتسارع فيه ضغوط الحياة، وتزداد فيه التحديات، لا يمكننا أن نُغفل أن الصحة النفسية للرجال قضية صامتة، لكنها مؤثرة جدًا.

إذا أردنا مجتمعات متوازنة، يجب أن نعطي الرجل الحق في أن يتكلم، أن يعالج، أن يتنفس… وأن يُسامَح على لحظات ضعفه، كما يُحتفى بقوة تحمله.

عندما تنتقل القضية من قاضي الأرض إلى قاضي السماوات والأرض

المستشار انس محمد الجعوان

في هذه الحياة، قد نجد أنفسنا في مواقف تُسلب فيها حقوقنا، ويضيع فيها العدل بين أروقة المحاكم، إما بسبب خلل في الأدلة، أو تلاعب في الشهادات، أو فسادٍ في ميزان العدل البشري. قد يُحكم علينا ظلمًا، أو يُطمس الحق لصالح النفوذ والسلطة، فنتألم ونتساءل: أين العدل؟

لكن هناك لحظة فارقة، لحظة يدرك فيها المظلوم أن قضيته لم تعد بيد قاضٍ من أهل الأرض، بل ارتفعت إلى قاضي السماوات والأرض، الذي لا تخفى عليه خافية، ولا تغيب عنه دمعة عين، ولا آهة قلب. قاضٍ لا يحتاج إلى أدلة أو شهود، لأنه العليم بكل شيء، يعلم الظلم قبل وقوعه، ويسمع أنين المقهور حتى قبل أن ينطق به.

حينما تنتقل القضية إليه، لا تعود مسألة وقت، بل مسألة حكمة. فقد يُمهل الظالم ليزداد طغيانه، لكنه لا يُهمل، وقد يؤخر النصر ليكون أعظم وأشد وقعًا حين يأتي. وفي النهاية، فإن عدالة الله حتمية، وإن تأخرت في نظرنا، فهي تأتي في وقتها الذي يراه سبحانه الأنسب لحكمته.

لذلك، حين نشعر بالضعف وقلة الحيلة، فلنرفع أكفنا إلى السماء ونوكل أمرنا لمن لا يُظلم عنده أحد. فلا قاضٍ أعدل من الله، ولا حكم أصدق من حكمه، وإن كان العدل الأرضي ناقصًا، فإن عدالة السماء كاملة، شاملة، لا ينجو منها ظالم ولا يضيع معها حق.

سلوكيات لا تفعلها في العيد


المستشار انس محمد الجعوان

العيد هو مناسبة للفرح والتواصل الاجتماعي، لكنه أيضًا وقت يحتاج فيه الناس إلى مراعاة بعضهم البعض والحرص على التصرفات الإيجابية التي تعزز روح المحبة. هناك بعض السلوكيات التي قد تُفسد الأجواء الاحتفالية دون قصد، ومن الأفضل تجنبها لضمان عيد سعيد للجميع.

  1. الزيارات المفاجئة دون تنسيق

رغم أن العيد يُعرف بكثرة الزيارات، إلا أن الوصول إلى منازل الأقارب أو الأصدقاء دون تنسيق مسبق قد يسبب لهم الإحراج أو الإزعاج، خاصة مع انشغال البعض ببرامجهم الخاصة. من الأفضل إرسال رسالة أو إجراء اتصال قبل الزيارة.

  1. الإطالة في الزيارة

العيد هو وقت تكثر فيه الزيارات، لذا لا تطل المكوث في منزل المضيف أكثر من اللازم، خاصة إذا كان لديه ضيوف آخرون ينتظرون دورهم. احرص على أن تكون الزيارة قصيرة وممتعة دون إثقال على المضيف.

  1. كثرة الأسئلة الشخصية

من أكثر الأمور المزعجة في التجمعات العائلية طرح الأسئلة المحرجة، مثل: “متى ستتزوج؟” أو “لماذا لم تُرزق بأطفال بعد؟”. تجنب هذه الأسئلة التي قد تسبب الإحراج أو الضيق للآخرين.

  1. التباهي والتفاخر

الحديث المستمر عن الإنجازات الشخصية، السفر، أو المشتريات الفاخرة قد يُشعر الآخرين بعدم الراحة. العيد هو وقت للفرح والمشاركة، وليس للمقارنات الاجتماعية التي قد تثير الحساسيات.

  1. المبالغة في المزاح

المزاح مطلوب في العيد، لكنه يجب أن يكون لطيفًا وغير جارح. تجنب التعليقات الساخرة أو المزاح الذي قد يسبب إحراجًا أو إساءة للآخرين، فليس الجميع يتقبل الدعابات بنفس الطريقة.

  1. تجاهل الأطفال أو إزعاجهم

العيد فرحة للصغار قبل الكبار، لذا لا تبخل عليهم بالعيدية أو تعاملهم بجفاء. في الوقت نفسه، لا تترك أطفالك يتصرفون بطريقة مزعجة في منازل الآخرين دون توجيه أو رقابة.

  1. الإفراط في التذمر والنقد

سواء كان ذلك حول الطعام، الجو، أو أي تفاصيل أخرى، تجنب كثرة الشكوى والتذمر، فذلك قد يُفسد الأجواء الإيجابية. كن ممتنًا ومستمتعًا بروح العيد بدلًا من التركيز على السلبيات.

  1. التصوير المفرط دون إذن

البعض يلتقط الصور في كل لحظة وينشرها مباشرة على وسائل التواصل دون استئذان أصحابها، مما قد يزعج الآخرين. احرص على طلب الإذن قبل تصوير أي شخص، وتجنب مشاركة الصور التي قد تكون غير مناسبة.

  1. الإفراط في تناول الطعام

العيد يُعرف بولائمه الشهية، لكن الإفراط في تناول الطعام دون مراعاة الصحة أو الأدب العام قد يكون مزعجًا، خاصة إذا كنت ضيفًا في منزل شخص آخر. تناول الطعام باعتدال واستمتع بالنكهات دون إسراف.

  1. نسيان التهاني والتواصل

حتى لو كنت مشغولًا، لا تجعل العيد يمر دون إرسال تهنئة ولو بسيطة للأهل والأصدقاء، فالاهتمام بتبادل التهاني يعزز العلاقات ويُشعر الآخرين بقيمتهم لديك.

وأخيراً ..
العيد مناسبة سعيدة، ولكي نحافظ على أجوائه المبهجة، علينا جميعًا مراعاة آداب التعامل وتجنب التصرفات التي قد تزعج الآخرين. بالاحترام والمودة، يصبح العيد أجمل وأكثر سعادة للجميع.

الخيانة الزوجية بين الألم والتحديات


المستشار انس محمد الجعوان

تُعدُّ الخيانة الزوجية من أصعب التجارب التي قد يواجهها الزوجان في إطار العلاقة الزوجية. فهي لا تؤثر فقط على الثقة المتبادلة، بل تؤثر أيضًا على الصحة النفسية والعاطفية لكل من الطرفين.

أسباب الخيانة
قد تنجم الخيانة عن عدة عوامل مثل الشعور بالإهمال أو نقص التواصل بين الزوجين، أو حتى البحث عن التجديد والإثارة خارج العلاقة. وفي بعض الأحيان، يكون السبب مرتبطًا بمشاكل نفسية أو اجتماعية تواجه أحد الطرفين.

آثارها النفسية والعاطفية
تترك الخيانة جروحًا عميقة في القلب، حيث قد يشعر الشخص بالخيانة وفقدان الأمان والثقة. كما يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق، وتؤثر على العلاقات الاجتماعية والعائلية.

سبل التعافي وإعادة البناء
يتطلب تجاوز آثار الخيانة جهودًا متبادلة للعمل على استعادة الثقة وإعادة التواصل الفعّال. ينصح الخبراء بالتوجه إلى الاستشارات الزوجية والعلاج النفسي كوسيلة للمساعدة على فهم الأسباب ومعالجة الألم. كما يعد الصدق والانفتاح بين الزوجين خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقة جديدة أكثر استقرارًا وتفاهمًا.

يظل الهدف الأسمى هو الوصول إلى بيئة يسودها الاحترام المتبادل والدعم العاطفي، سواء بالعمل على إنقاذ العلاقة أو التعلم من التجربة لتجنب تكرارها في المستقبل.

الإباحية ليست مجرد عادة… بل هي إعادة تشكيل لدماغك

في العصر الرقمي، أصبحت المواد الإباحية في متناول الجميع بضغطة زر، ما جعلها أكثر من مجرد عادة سيئة لبعض الأشخاص، بل إدمانًا يغير طريقة عمل أدمغتهم. تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المتكرر للإباحية لا يقتصر على التأثير السلوكي، بل يمتد ليعيد برمجة دوائر الدماغ العصبية، مما يؤثر على المتعة، والتحفيز، والعلاقات الاجتماعية.

كيف تغيّر الإباحية دماغك؟

1. زيادة إفراز الدوبامين بشكل غير طبيعي

عند مشاهدة الإباحية، يفرز الدماغ كميات كبيرة من الدوبامين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمكافأة والمتعة. لكن المشكلة تكمن في أن التدفق المفرط للدوبامين يخلق حالة من التعود، مما يعني أن الدماغ يصبح أقل حساسية لمتعة الحياة الطبيعية مثل العلاقات العاطفية الحقيقية، أو الإنجازات الشخصية.

2. ضعف مستقبلات المكافأة

الإفراط في التعرض للإباحية يؤدي إلى “التكيف العصبي”، حيث تقل حساسية مستقبلات الدوبامين بمرور الوقت، ما يجعل الشخص يبحث عن محتوى أكثر تطرفًا للحصول على التأثير نفسه. هذا التغيير مشابه لما يحدث مع مدمني المخدرات، حيث يحتاج المدمن إلى جرعات أعلى للوصول إلى نفس الإحساس السابق بالمتعة.

3. إعادة تشكيل القشرة الأمامية

تشير الدراسات إلى أن الإدمان على الإباحية يمكن أن يؤدي إلى ضعف في القشرة الجبهية الأمامية، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرارات، وضبط النفس، والتخطيط للمستقبل. ضعف هذه المنطقة يجعل الشخص أقل قدرة على التحكم في اندفاعاته، مما يزيد من خطر الإدمان، والتأثير على حياته الشخصية والمهنية.

4. التأثير على العلاقات العاطفية

مع مرور الوقت، قد يجد الشخص المدمن على الإباحية صعوبة في بناء علاقات حقيقية، لأن دماغه يصبح مبرمجًا على التحفيز السريع والمباشر، بدلاً من التواصل العاطفي العميق. أظهرت بعض الأبحاث أن الاستهلاك المفرط للإباحية يرتبط بانخفاض الرضا عن العلاقة الزوجية، وصعوبة تكوين روابط عاطفية حقيقية.

هل يمكن التراجع عن هذه التغييرات؟

الخبر الجيد أن الدماغ لديه قدرة على التكيف والتعافي، وهي عملية تعرف بـ”المرونة العصبية”. تقليل التعرض للإباحية، والانخراط في أنشطة تعزز الدوبامين الصحي (مثل الرياضة، والتأمل، والتفاعل الاجتماعي الحقيقي) يمكن أن يساعد الدماغ على استعادة توازنه.

الخلاصة

الإباحية ليست مجرد “عادة سيئة”، بل هي عامل مؤثر في تغيير كيمياء الدماغ بطرق يمكن أن تؤثر على الحياة الشخصية والعاطفية والمهنية. إدراك هذه التأثيرات هو الخطوة الأولى نحو استعادة السيطرة على حياتك، والبحث عن متع أكثر استدامة وصحة.

إحتفل ولكن..

إحتفل ولكن..

للكاتب أ. أنس محمد الجعوان*

واحد وتسعون عاماً من البناء والعطاء والنجاح لوطننا الغالي بلاد الحرمين الشريفين مرت فيها المملكة العربية السعودية بالكثير من التحديات والصعوبات والعقبات والمخاطر للوصول إلى وطن آمن ينافس أكبر وأعظم الدول في الراحة والطمأنينة والتقدم في كل المجالات ونحن الآن يحق لنا الفرح والإحتفال بهذا اليوم في كل عام بل ونفخر بأن هذا اليوم الذي توحدت فيه بلادنا ليس يوم إستقلال أو غيره ولي عدة وقفات لك أنت عزيزي القاريء..
• في هذا اليوم البهيج يحق لك أن تفرح وتستمتع وتفخر وتحمدالله سبحانه وتعالى على وطنك الآمن وعلى هذا الرخاء ويحق لك أن تتنقل بين أرجاءه مرفوع الرأس ولكن.. تذكر أنك لست وحدك والجميع مثلك يتمنى أن يفرح ويشارك أسرته ومن يحب هذه الفرحة فكن مراعياً للآخرين في إظهار السلوك الإيجابي في مراعاة مشاعر الآخرين واحترام خصوصياتهم وظروفهم المختلفة واجعل مساحة خاصة لنفسك واحترم مساحات الآخرين الخاصة بهم فمن حقك الفرحة ومن حق الآخرين إحترامهم وإعطاءهم حقوقهم في الطريق وفي الأماكن العامة وابتعد عن تصوير الآخرين أو تصوير أي منظر لا تفخر به في وطنك فكثرة المشاهدات لهذا المقطع قد تسيء لك ولوطنك وقد تنتهك فيها خصوصيات الآخرين وأنظمة الدولة.
• الوطنية ليست برفع الموسيقى والرقص وتشويه المنظر العام وإيقاف الطرقات وتأخير من هم بحاجة لاستخدام الطريق من حالات طوارئ وكبار للسن ومن يودون التنقل من مكان إلى آخر أو وضع العلم السعودي في مكان لا يليق به ولكن الوطنية هي بالسعي قدماً لتحسين صورة المجتمع والتعاون في بناء الوطن من خلال الحفاظ على كل شبر منه والتعاون مع رجال الأمن لجعل هذا الإجازة تمر بسعادة واطمئنان للجميع مع المحافظة على الذوق العام وأنظمة هذا البلد .
• هناك من يحتفل بهذا اليوم ويدعو له ولكن.. تجده مشوهاً لسمعته ومثال سيء أمام الشعوب الأخرى بالدخول في مواقع التواصل الاجتماعي وشتم الآخرين والدخول في خصوصياتهم وعاداتهم وتقاليدهم ونقدهم بالنقد الجارح المؤذي الذي يجعل الآخرين يحقدون على بلد كامل وأخذ فكرة سيئة عنه بسبب شخص لم يفكر سوى في نفسه وأفكاره السلبية التي تقوده لنهج السلوك السيء والدخول في جدال مع الآخرين أو من خلال وضع صور غير لائقة أو مشوهه أو غير ذلك وأقول لهؤلاء الأشخاص ليس من حقك الإحتفال وأنت شر من يمثله.
• في مراحل البناء والتغيير والرؤية المباركة والتسارع القوي في التطوير يحتاج الوطن المخلصين الأقوياء وكل مواطن أو مواطنة لهم دور كبير في البناء والحفاظ على هذا البناء من خلال التوعية والقدوة الحسنة والإبلاغ عن كل من يقتلون الفرحة والبهجة ودورهم أكبر في القيام بمسؤوليتهم تجاه أسرهم وتربية الأجيال القادمة لمجتمع رائع ومتطور نباهي به أفضل المجتمعات المثالية ودورهم أعظم في تحمل المسؤولية في بيئة العمل والقيام بأدوارهم كاملة بكل نزاهة وحماس لرؤية ناجحة مبنية على كل فرد من أفراد المجتمع ..

*مستشار تدريبي وكاتب صحفي

في بيتنا شاب

للكاتب أنس محمد الجعوان

عند عمر 11 سنة تقريباً يبدأ الإبن أو الإبنة في الإنتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب هذه المرحلة تعارف الجميع على تسميتها مرحلة المراهقة أو المرحلة المتعبة ويتم التعامل معها على أن لديه تغيرات نفسية كبيرة وعصبية ومحاولة فرض الذات وبقوة ويالمقابل يجد إما تراخي واستسلام له وتركه يفعل ما يشاء بحجة المراهقة أو التعامل معه الند بالند وكلا التصرفات خاطئة ولا تفيد هذا الشاب اليافع والرائع ..

هذه المرحلة هي مرحلة جميلة جداً يحتاجها كل شاب أو شابة لإكتمال أمور كثيرة جداً في حياتهم للوصول إلى مرحلة أجمل بمشيئة الله بتعاون الأهل والمربين من معلمين ومعلمات ومؤثرات خارجية ..

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر، وفرقوا بينهم في المضاجع((رواه احمد وابوداود

وهذه هي بداية الرحلة وهي القاعدة الأساسية فالمراحل التي تسبق مرحلة الشباب هي المراحل الهامة من تدريب وتوعية وإعداد وتأهيل حتى يصل لسن عشر سنوات فيكون قد وصل لمرحلة يفترض أن يستمر على ما تربى عليه من محافظة للصلاة وفي حالة الإهمال يحتاج للتقويم حتى يستمر على العبادة وهي أهم جزء في حياته (( وماخلقت الإنس والجن إلا ليعبدون))

هذه المرحلة يتم فيها تثبيت السلوكيات والتصرفات والأخلاقيات وهي مرحلة البداية الحقيقية التي تؤثر على مستقبل الشاب فمن سن 11 الى 21 يمر على نهاية المرحلة الابتدائية والمتوسطة أو الإعدادية والمرحلة الثانوية والجامعية وهي مراحل البناء والحصاد , فمن كانت بدايته في هذه المرحلة إهتمام ودراسة وتفوق فسيستمر بإذن الله على ذلك ، وقد يكمل دراسات عليا ولا يتوقف عن الدراسة حتى يحصل على ما يريد ويخطط له ومن كانت هذه المرحلة بالنسبة له كسل وخمول وضياع فسيحصل على نتيجة ذلك فشل دراسي وقد يتفوق في أمور أخرى ولا نحكم عليه من خلال الدراسة فالفروقات الفردية والتفكير والطموح مختلف .

هناك نواحي مهمه جداً في هذه الفترة سواءاً سلبية تحتاج للتغيير أو إيجابية تحتاج للتثبيت والتطوير بداية من الناحية الإيمانية ثم الصحية والسلوكية والغذائية ودورنا مساعدة أبناءنا في هذه المرحلة على تعزيز الإيجابيات وإهمال السلوكيات فمزاحمة السلبيات بالإيجابيات تجعلها تتناقص حتى تتلاشى.

من السلوكيات السلبية الصحية شرب الغازيات ومشروبات الطاقة والأكل والنوم مباشرة والوجبات السريعة والدهون الزائدة والأكل أثناء إستخدام الأجهزة الذكية أو مشاهدة التلفاز كلها سلوكيات سلبية لو إستمرت على ماهي عليه ستكون النتيجة سلبية للغاية وهي أمراض مزمنة (سكر وضغط وكوليسترول وسمنة وصعوبة في الحركة) وبالتالي ستكون الصحة مؤثرة جداً على النشاط الذهني وعلى أجهزة الجسم ولكن لو ساعدنا الأبناء على السلوكيات الإيجابية من محافظة على الصلاة جماعة ورياضة مشي وتوعيته من خلال الحوار الذكي عن أخطار هذه السلبيات على صحته مستقبلاً وتوضيح أهمية هذه المرحلة بالنسبة له وكيف يمكن أن تكون صحته قوية وعندما يتوظف يستطيع أن يعمل بجد واجتهاد وسينجح بإذن الله وكل هذه الإيجابيات تأتي بناءاً على تربية في الصغر تتثبت بإذن الله في هذه المرحلة ..

وقد يصاحب تغيرات الشاب في هذه المرحلة تغيرات سلبية من عصبية سببها عدم فهمه والحوار معه ومحاولة أن لا يكون له رأي بسبب أنه مازال طفلاً ولذلك يحتاج الكثير من التفهم والحوار والصداقة والنقاش وتحميله بعض المسؤوليات في المنزل أو مسؤولية إخوته ومدحه أمام الآخرين والتركيز على تعزيز الإيجابية لدية والتغاضي عن السلبيات والحوار معه بهدوء تام حتى يتعود على ذلك فتصرفاته يستقيها من داخل البيت وحتى ألفاظه وكلماته لذا نحتاج للتفكير قبل التعامل معه والبعد عن كثرة الأوامر والنواهي والطلبات وإعطاءه مساحه من الرأي وتقديم أفكاره والنقاش معه وتدريبه على عمل خطوط حمراء في حياته تكون مبنية على القيم الهامة بالنسبة له لكي يرتاح في علاقاته مع أهله ومع الآخرين ..

وختاماً.. المراهقة مرحلة مهمه جداً لتثبيت السلوكيات الإيجابية أو السلبية مهمتنا كأهل مساعدة أبناءنا وبناتنا في هذه الرحلة على تجاوزها بإيجابية مع تدريبهم على عمل الأهداف والخطط والرسالة والرؤية ليكون فعالاً في مجتمعه وناجحاً بإذن الله وأقترح على مؤسسات الدولة من تعليم وغيره التركيز على هذه المرحلة بإقامة المعارض وورش العمل والتوعية المرئية للشباب حتى يتم تنشئة جيل مميز قادر على تحمل الحياة والمسؤوليات.

ملفات العقل لدى الأبناءملفات العقل لدى الأبناءللأستاذ/أنس محمد الجعوان* ملفات العقل لدى الأبناء والبنات مليئة بالمواقف والرسائل السلبية التي مصدرها التربية الأسرية ومقاطع المقالب في اليوتيوب وتدني الأخلاق في التك توك والسب والشتم وسوء الخلق داخل ألعاب الأون لاين ومستقبلهم الواعد على الأبواب وبداية مدرسية جديدة مع جيل كورونا والأجهزة الذكية وتشتت ذهني عال.في ثورة الحياة السريعة ومع وجود أحداث متسارعة وقدوات سلبية في مواقع التواصل الاجتماعي أصبح لدينا الكثير من الضحايا سواءاً من الأبناء أو البنات وحتى من الكبار وأصبحت القدوة الحسنة على المحك بسبب أن من كانوا مثلاً يحتذى به تأثروا بمشاهير الإعلانات اللذين هدفهم الشهرة وزيادة الأعداد بعيداً عن المحتوى الهادف والحرص على المبادئ رغبة منهم في زيادة عدد المشاهدات والمتابعات لجذب شركات الإعلان وزيادة الدخل على حساب عقول المشاهدين والمشاهدات مهما اختلفت أعمارهم وأصبحت البيئات متشابهة مثل تشابه كل شيء فالتقليد يأتي بسهولة سواءاً في نوعية الأواني أو الهوايات أو أماكن التسلية أو الأفكار .وهناك دراسة تقول أن أكثر خمسة أشخاص تقابلهم يومياً تتأثر فيهم تلقائياً حتى في طريقة كلامهم وتصرفاتهم وغالباً ما يكون أربعة أو خمسة منهم على الأقل من السناب شات وهو ما يقضي معظم الناس وقتهم فيه في منطقة الهروب بالإضافة للأفلام الأجنبية وغيرها ومزيداً من الأفكار والتأثير وفتح ملفات جديدة في العقل محتواها سلبي بعيداً عن القيم والعادات والأخلاق.إذا كان هذا يصدر من القدوات فكيف تكون التربية؟وإذا كان هذا حال البعض فهناكم من استغل هذه الفترة في الاهتمام بأبنائهم وتدريسهم القرآن وإدخالهم دورات تدريبية وتحبيبهم في قراءة الكتب وتسجيلهم في مراكز لرعاية المواهب وهذا يرجع لمعرفة الإستثمار الحقيقي في الأبناء والاستفادة من هذه الأوقات في ملء فراغهم وإكسابهم مهارات يحتاجونها في حياتهم.أما بقية الأبناء في هذه الفترة فهم عبارة عن شتات في العقل وأفكار سلبية أثرت فيهم هذه المرحلة بكل ما فيها من أحداث وفراغ وما تبع كورونا من فواجع وأمراض ووفيات عند الأقارب أو الأحباب ويحتاجون للكثير من الاهتمام حتى يعود كل منهم إلى حياته الطبيعية وهدوء أعصابه وتقبل المعلومات والتركيز أكثر على الدراسة والتحلي بأخلاق العلم.فالتوقف عن إٍستخدام الأجهزة يأتي في المقام الأول والحرص على الجلوس معهم ومراجعة ما سبق وماتم فيه من إنجازات إيجابية وفتح صفحة جديدة معهم وتدريبهم على الخيال والأحلام الواقعية لوضع أهداف مستقبلية ليتم رسم مستقبل واضح وهدف علمي مرموق ليكون البداية الفعلية للانطلاقة ومشاركتهم بعض المقاطع التي تساعدهم على وضع نماذج عجلة الحياة لحياة متوازنة وإعادة تأهيلهم لأول يوم دراسي ومن ذلك تعديل فترات النوم ولابد في هذا الفترة من قرب الوالدين أو أحدهما والشرط الأساسي أن يكونا قدوة حسنة لهم .عام دراسي جديد بعد كورونا ولنجعل شعارنا مع أبناءنا.. أكون مميزا.*مستشار تدريبيhttp://www.makkah-newss.com/tfr/8517http://www.asdaa-okazz.com/tfr/11899http://www.saudi-pcn.com/tfr/22151http://www.sada-alhijaz.com/tfr/16124

النرجسية تحت المجهر

النرجسية تحت المجهر ...

النرجسية تحت المجهر


للكاتب الأستاذ/أنس محمد الجعوان*

*مستشار تدريبي


شخصية من الشخصيات التي بدأت تتزايد في الفترة الأخيرة لديها شعور أناني مبالغ فيه بأهمية الذات ولكن بطريقة غير سوية فعندما يزيد الموضوع عن حده يصل لمرحلة مرضية ،ومع الأسف أن هذا الشعور ينمو ويترعرع بفعل تأثير بعض وسائل التواصل الاجتماعي ممثلاً في بعض من ليس لديهم معرفة في الإستحقاق الذاتي أو يفهمونه بطريقة خاطئة وينشرون أفكارهم للآخرين بطرق مختلفة منها الممارسة الفعلية المصورة، وتأكيد ذلك بالتعليق والتعزيز مما ساعد على إنتشار هذه الشخصية بطرق مختلفة وليست بالضرورة الشخصية النرجسية بشكل كامل، فالتقليد والمحاكات بفعل الإعجاب قد يكون تقليداً جزئياً لبعض صفات هذه الشخصية وليست شخصية متكاملة.
ومن المؤسف أن يتكلم البعض عن نفسه وخصوصاً بين طبقة الفتيات بقول: أنا نرجسية وهم لايعلمون معنى النرجسية فمحبة الذات شيء رائع ومميز ولكن عندما تصل لمرحلة الأنانية تصبح صفة سيئة منبوذة في شخصية الإنسان مما يجعله مكروهاً فاقداً لعلاقاته.
ومن صفات هذه الشخصية: الشعور المبالغ فيه بأهمية الذات وأحقيته بالتميز ومحط الإعجاب ويتوقع الاعتراف بتفوقه دون تحقيق إنجازات تستحق والمبالغة باستعراض إنجازاته واحتكار الحديث والتقليل من شأن الأشخاص الذين ينظرون إليه كأقل شأنًا ويتوقع أن له الأفضلية ويحسد الآخرين، ويعتقد أنهم يحسدونه
وهذه الحالة ليست عادية بس وصلت بفعل إحتوائها وتنميتها حتى وصلت لحالة مرضية تحتاج للعلاج وقديكون الأهل هم من ساعد على نمو هذا المرض بدافع الحب أو من خلال القدوة فقد يكون أحد الوالدين يملك هذه الصفة المقيته وقد يكون مراعاة الإبن او الإبنة بطريقة خاطئة يجعل بعض الصفات تستمر حتى تصل إلى مرحلة صعبة والمشكلة هنا ليست فقط في خطأ التربية ولكن ماجنت هذه التربية على الإبن أو الإبنة حتى يواجه المجتمع وهو مريض مرضاً نفسياً وهو لا يعلم، ويجد من يتبنى أفكاره ويوافقه عليها من صداقات أو الإعلام السلبي ، فمثل هؤلاء يبحثون عن من يؤيدهم ويهربون عن من ينتقدهم أو يسدي لهم النصح.
وقد يستغرب البعض عندما أقول ويقول بعض أطباء النفس أن أصحاب هذه الشخصية النرجسية من الشخصيات الصعبة فهم يمثلون الحب والرحمة وأذكياء في التصنع والايذاء وحياتهم مليئه بالمشاكل والتناقضات والعقد النفسية منذ الطفولة ولا يثقون في أي أحد.
وأفضل طريقة للتعامل معهم هو بوضع حد لهم سواءاً في العمل أو العلاقات أو حتى بإخبارهم بأي أمر يحتمل سريته أو أمر شخصي ونصيحتي لكل من يقول عن نفسه أنه نرجسي أو نرجسية يراجع نفسه ويتعرف أكثر على هذه الشخصية قبل ان يظلم نفسه ويظلم الآخرين ومن يجد أنه يعاني من هذه الأعراض لا يبخل على نفسه بمراجعة مختص في الطب النفسي والعلاج كي تكون حياته سوية ومريحة فظلم النفس أشد من نظلم أنفسنا، قال تعالى: .
{ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسكُمْ }

العاطفة في مسار خاطيء


بقلم الأستاذ/أنس بن محمد الجعوان
مستشار تدريبي .

نحن قوم جبلنا على العاطفة والرحمة والوقوف مع من يلجأ إلينا بشكوى أو تعبير عن مشاعر وقد نضر هذا الشخص ونضر أنفسنا ونضر آخرين إشتركوا في الأمر بدون أن نعلم فمن يأتي إلينا شاكياً باكياً لايحتاج إلى التأييد بقدر السماع منه وتهدئته ولا يحتاج إلى أن نضره هو وغيره رغم طلبه لذلك بدون أن يقول فقد إختار الشخص المناسب المؤيد له ولو عرف أنك ستكون ضده فلن يتكلم معك نهائياً وهكذا تتزايد الأمور ونظلم هذا الشخص ونظلم غيره بسبب العاطفة والرحمة التي تؤيد المخطيء وتجعله يستمر في ذلك.
قد تأتي الإبنة إلى منزل والديها شاكية زوجها من أمور أخطأت في قياسها أو تغلبت عليها مشاعرها ورفضت منه أموراً عادية أو واجبة ومع دمعة مرافقة أو بكاء ليتفاعل معها أحد الوالدين أو كلاهما إن لم يكن الأهل جميعاً ويؤكدون أنها على حق وهو ماتنتظره لتتواصل مع الزوج في العناد والتمرد وقد تجعل هذا التأييد سنداً لها في التدرج للوصول إلى الفشل مع الزوج مع موافقة تامه وتأييداً لكل خطوة جديدة من قبل الأهل مما يؤدي إلى الطلاق وعندها يلام الزوج على مافعله مع الزوجه وهو شيء لم يحصل نهائياً لكن الزوجة جعلت من أهلها وصديقاتها السند والتأييد لكل أخطائها وبالطبيعة العاطفية نساعد على الفشل وبالمقابل قد يكون الزوج مرتكباُ لنفس الخطأ وتصبح الزوجة هي الضحية.
وقد تعودنا على مجاملة المخطيء في حق نفسه وأسرته ومجتمعه لكي لا يأخذ منا موقفاً ونخسره فنوافقه على أخطائه التي يسردها في المجالس عن بطولاته الخاطئة وقصصه الوهمية أو الحقيقية وعندما يخرج من المجلس يتلقى من الموجودين السب والغيبة والنميمة وهو يتوقع أنه في الطريق الصحيح لأن أحداً لم يقل له أنت أخطأت ولم ينبهوه على ذلك لو سراً ونجد أن هذا يتكرر في عدة سيناريوهات منها ردود بعض الأبناء على والديهم أو على أحد إخوتهم أو أخواتهم ولايجد من يقول له أنت أخطأت فيتكرر الخطأ منه ومن غيره لأنه لايوجد ولي مصلح في الأسرة فتصبح الأسرة مفككة بسبب عدم وجود إصلاح فبسبب العاطفة والرحمة أحياناً يترك المخطيء ليمارس أخطاءه بكل أريحية .
وفي المجتمع الوظيفي يتكرر نفس الخطأ عاطفياً مع أحد الزملاء أو الأصدقاء المقربين الذين يفعلون في أعمالهم الأخطاء بالجملة ويجد مجاملة من رئيسه أو من صديقه أو من زملاه خشية غضبه أو خسارته فيستمر في إرتكاب الأخطاء حتى يكتشف أمره من قبل الإدارات العليا ويفصل من العمل ,وقد يتضرر مديره أو غيره بسبب العاطفة التي جعلت من حوله يسكتون ويباركون له أفعاله ليستمر حتى يسقط السقطة الكبرى.وينتهي مستقبله الوظيفي .
وهنا تتكرر العاطفة والرحمة مع الزوجة والأبناء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الناحية الدينية فقط فنجد أن بعض الوالدين يرحمون أبناءهم من الذهاب للمسجد خوفاً عليهم من الطريق أو من البرد أو بسبب نومهم المتأخر فيتركونهم في سباتهم العميق حتى يستيقظون وبالمقابل يتم إيقاظهم لأمورهم الدنيوية من دراسة وأعمال وإجتماعات أسرية وعدم رحمتهم من هذه الناحية وهم يعلمون أنهم سيسألون يوم القيامة عن مسؤوليتهم تجاه أبنائهم وأهلهم والله سبحانه وتعالى يقول: “وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ” ليس فقط صبراً عادياً ولكن كل أنواع الصبر لأن الحياة الصحيحة والنجاح والتفوق الدراسي أساسه احترام الصلاة في وقتها ومن بعدها نتعلم إدارة الوقت واحترام المواعيد الربانية ولكن عندما تغلب العاطفة على أوامر الله سبحانه وتعالى تنعكس الحياة للأسوأ وتنقلب الموازين فتصبح الدنيا هي الأهم وهكذا يستمر ماتربى عليه الأبناء من خير أو شر وتصبح المسؤولية أعظم عندما يتزوجون أو يذهبون إلى أعمالهم وهم قد تربوا على أن الصلاة هي آخر الأعمال ويتعلم الأبناء أن العاطفة هي السبب الذي جعل حياتهم عكسية ولو وزنا العاطفة بالشكل الصحيح لوجدنا أن الرحمة والعاطفة من عذاب الله وما توعد به من أخر الصلاة عن وقتها أو جمعها بدون عذر بواد في جهنم فمابالك بمن تركها أو تساهل بأداءها؟ العاطفة قد تكون في مسارها الخاطيء.
تذكرت أحد الأحباب يسألني عن عدم إستطاعته عمل أي شيء مفيد بعد ذهابه للمنزل فقلت له البداية الصحيحة تبدأ من الصلاة في المسجد جماعة ومن تجارب المصلين تنظمت حياتهم وأوقاتهم وزاد إنجازهم فبمجرد الخروج من المنزل للصلاة تزداد الطاقة الإيجابية والنشاط وتكون مستعداً لأمور كثيرة كانت في الماضي صعبة عليك ..

http://www.sada-alhijaz.com/tfr/13327

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ